( مسألة 3 ) : إذا شهد أربعة - أحدهم الزوج - بالزنا ، فهل تقبل وترجم المرأة أو يلاعن الزوج ويجلد الآخرون للفرية ؟ قولان وروايتان ، لا يبعد ترجيح الثاني على إشكال . ( 3 )
شرح
وبالجملة : يثبت حدّ القذف مع انتفاء الشرائط تارةً ، ومع ظهور الكذب أخرى . ولو كان جميع الشرائط موجودة - كما إذا اتّفق أنّهم اجترؤوا على الكذب حين أداء الشهادة - فعلم أنّه لا يحدّ الشهود في مورد الكلام .
( 3 ) قال في الشرائع : « إذا كان الزوج أحد الأربعة ، فيه روايتان ، ووجه الجمع سقوط الحَدّ إن اختلّ بعض شروط الشهادة ، مثل أن يسبق الزوج ، فيحدّ الزوج ، أو يدرأ باللعان ، فيحدّ الباقون ، وثبوت الحَدّ ، إن لم يسبق بالقذف ، ولم يختلّ بعض الشرائط » . « 1 »
أقول : هنا نصوصٌ ثلاثة :
أحدها : دالٌّ على نفوذ شهادة الأربعة على الزنا والفجور إذا كان أحدهم الزوج ، وهو خبر إبراهيم بن نعيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ؟ قال عليه السلام : «
تجوز شهادتهم
» . « 2 »
والخبر ضعيف بعبّاد بن كثير ؛ لكن الشيخ قدس سره وجماعة رجّحوه لموافقته الكتاب الكريم في قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ » ، « 3 » فيدلّ على أنّه لو كان لهم شهداء عدا أنفسهم - بمعنى منضمّاً إلى أنفسهم - لا يحتاجون إلى الملاعنة .
والثاني : دالٌّ على عدم نفوذ شهادتهم إذا كان الزوج أحدهم ، كخبر زرارة : في أربعةٍ شهدوا على امرأة بالزنا ، أحدهم زوجها ؟ قال عليه السلام : «
يلاعن الزوج ، ويُجلَد الآخرون
» . « 4 »
ومعتبر أبي سيّار مسمع بن عبد الملك كردين : في أربعة شهدوا على رجلٍ بفجور ،
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 4 : 145 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 432 ، كتاب اللعان ، باب كيفيّته وجملة من أحكامه ، الباب 12 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 6 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 432 ، كتاب اللعان ، باب كيفيّته وجملة من أحكامه ، الباب 12 ، الحديث 1 . .