شرح
وكذا ما هو المعروف من إعمال التراجيح وعدم التساقط في تعارض البيّنتين فيما إذا أقام كلّ من المدّعي والمُنكِر أو المتداعيين البيّنة ؛ فإنّ ذلك أيضاً لدليل وارد في خصوص تعارض البيّنات في الدعاوي . وقد ذكر الأصحاب فيها أقوال خمسة ، أو ستّة ؛ فراجع .
والمورد ليس من المقامين في شيء ، والبيّنتان متساويتان في الحجّيّة ، فتتساقطان ، ولا يثبت الزنا بالنسبة إليها .
قال في الجواهر : « بلا خلافٍ أجده فيه ، بل في الرياض « 1 » إجماعاً ؛ للشبهة الدارئة ، ولقويّ السكوني ، « 2 » ولخبر زرارة « 3 » » . « 4 »
ثمّ قال : « واحتمال عود البكارة ، فلا تنافي في شهادة الزنا الموجبة للحَدّ - مع أنّه اجتهادٌ في مقابلة النصّ والفتوى - لا ينافي تحقّق الشبهة الدارئة ؛ فتأمّل » . « 5 »
وفيه : أنّ المورد من التعارض والتساقط ، فلا يبقى هنا دليلٌ على الزنا ، فكيف يثبت ؟ ! ولعلّه إليه أشار بالتأمّل .
وقال أيضاً بعد ذلك : « بل لعلّ الظاهر سقوطه مع إطلاق الشهادة به المحتملة كونه في الدُّبر ، للشبهة ، وللخبرين المزبورين » . « 6 »
وفي المسالك أيضاً : « ويحتمل مع الإطلاق سقوط الحَدّ عنها ؛ لقيام الشُّبهة الدارئة للحَدّ ، حيث يحتمل كون المشهود به قُبلًا » . « 7 »
هذا ، ولكن يمكن أن يقال بعدم التعارض عند إطلاق الشهادة ، ويكفي في لزوم قبول الشهادة من الطرفين احتمال صدقهما ، وهو حاصل ، ولو كان لازمه القول بحصول الزنا
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 10 : 78 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 124 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 25 . .
( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 27 : 363 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 44 . .
( 4 ) . جواهر الكلام 41 : 362 . .
( 5 ) . المصدر السابق . .
( 6 ) . المصدر السابق . .
( 7 ) . مسالك الإفهام 2 : 537 . .