القول في اللواحق
وفيها مسائل :
( مسألة 1 ) : إذا شهد الشهود بمقدار النصاب على امرأة بالزنا قبلًا ، ( 1 ) فادّعت أنّها بكر ، وشهد أربع نساء عدول بذلك ، يقبل شهادتهنّ ويدرأ عنها الحدّ ، بل الظاهر أنّه لو شهدوا بالزنا من غير قيد بالقبل ولا الدبر ، فشهدت النساء بكونها بكراً يدرأ الحدّ عنها . فهل تحدّ الشهود للفرية أم لا ؟ الأشبه الثاني . وكذا يسقط الحدّ عن الرجل لو شهد الشهود بزناه بهذه المرأة ؛ سواء شهدوا بالزنا قبلًا ، أو أطلقوا فشهدت النساء بكونها بكراً . نعم ، لو شهدوا بزناه دبراً ثبت الحدّ ، ولا يسقط بشهادة كونها بكراً . ولو ثبت علماً بالتواتر ونحوه كونها بكراً ، وقد شهد الشهود بزناها قبلًا أو زناه معها كذلك ، فالظاهر ثبوت حدّ الفرية إلّامع احتمال تجديد البكارة وإمكانه . ولو ثبت جبّ الرجل المشهود عليه بالزنا في زمان لا يمكن حدوث الجبّ بعده ، درئ عنه الحدّ وعن المرأة التي شهدوا أنّه زنى بها ، وحدّ الشهود للفرية إن ثبت الجبّ علماً ، وإلّافلا يحدّ .
شرح
( 1 ) الشهود الأربعة قد تشهد بزنا المرأة المعيّنة ، وقد تشهد بزنا رجلٍ معيّن بالمرأة المعيّنة . وعلى التقديرين ، إمّا أن تشهد بزناها قُبلًا ، أو بزناها دُبراً ، أو بنحوٍ مطلق .
فالصور ستّ .
وعلى التقادير ، فإذا شهدت النسوة الأربع على بكارتها ، اختلفت أحكام الصور . والكلام في المقام إمّا في ثبوت حدّ الزنا على المشهود عليه ، أو حدّ القذف على الشهود .
ففي صورتي شهادتهم بزناها دُبراً ، أو بزناه بها دُبراً ، وجبَ الحَدّ عليها وعليه ؛ لأنّه يصدق شهود الزنا وشهود البكارة . ولا تنافي في البين فتُحَدّ أو يُحَدّ أو لا يحدّون .
وفي صورتي شهادتهم بزناها قُبلًا ، وشهادتهنّ بالبكارة ، تعارضت البيّنتان ، والقاعدة في ذلك التساقط قاعدة أوّليّة .
وما هو المسلّم من عدم التساقط فيما إذا أخبر العدلان أو الثقتان بالحكم الكلّي في باب