شرح
ظاهر العبارة الأوّل ، ويؤيّده أيضاً مرسل حريز : «
يفرّق الحَدّ على الجسد كلّه
» ، « 1 » ويدلّ على ذلك أيضاً خبر ابن مسلم . « 2 »
وأمّا ما يجب تركه ففي صحيح زرارة اختلاف بين الوجه والرأس ، ففي سند الكليني :
« يُترَك الرأس والمذاكير
» . « 3 » وفي سند الصدوق : «
يترك الوجه والمذاكير
» . « 4 » وعلى هذا ، فيكون الوجه القدر المتيقّن لشمول الرأس للوجه أيضاً . فإذا قلنا بوجوب التفريق ، كان مقتضى دليله وجوب الضرب على غير الوجه من الرأس ؛ لكنّ الأحوط وجوباً ترك الرأس مطلقاً .
وفي الجواهر علّل الاتّقاء عن الرأس ابتداءً بقوله : « تجنّباً عن المثلة والقتل والعمى واختلال العقل » . « 5 »
ومع هذا الاحتمال ، يجب التحفّظ ؛ لأنّ الفرض لزوم حفظ نفسه أو ما زاد عن لوازم جلده من الألم والجرح وقسر الجلد ونحوه ، بل إطلاق ما عرفت من خبر ابن مسلم الاتّقاء عن الوجه ولو في غير الجلد .
وأمّا الزانية ، ففي الشرائع : « والمرأة تُضرَب جالسة ، وتُربط ثيابها » ؛ « 6 » أمّا الجلوس ، ففي صحيح زرارة الماضي : « والمرأة قاعدة » . وأمّا الربط ، فهو احتياط لسترها ، لا أمر تعبّديّ . وفي الجواهر : « عن عليّ عليه السلام في المرجومة التي خاط عليها ثوباً جديداً ، وأنّه أمرَ فشدّ على الجهينية بثيابها ، ثمّ رُجِمت » « 7 » . « 8 » وهذا ليس من طرقنا ، وهو أيضاً استظهار .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 93 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 6 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 101 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 6 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 91 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 1 . .
( 4 ) . الفقيه 4 : 20 / 45 . .
( 5 ) . جواهر الكلام 41 : 361 . .
( 6 ) . شرائع الإسلام 4 : 144 . .
( 7 ) . راجع : كشف اللثام 10 : 461 . .
( 8 ) . جواهر الكلام 41 : 361 . .