شرح
موكولة إلى صاحبها . وربّما أيّد بما نحن في غنىً عنه من صحيح ابن قيس : فقالوا : يا عليّ ، لِمَ لا تغسله ؟ قال عليه السلام : « قد اغتسل بما هو منه طاهر إلى يوم القيامة » . « 1 »
ولا يقدح الحدَث الأصغر بعد ذلك للامتثال ، وكذا الأكبر بعده .
قال في الشرائع : « ويُدفَن إذا فرغ من رجمه ، ولا يجوز إهماله على حال » ؛ « 2 » وذلك لأنّه بعد موته يدخل في موتى المسلمين .
وقد ورد : «
جهّزوا موتاكم »
، و «
صلّوا على موتاكم
» ، « وصلّوا على من يصلّي إلى القبلة
» . « 3 » ولا إشكال في أنّ المعصية الواقعة منه لا تخرجه عن الإسلام .
لكن المحقّق قدس سره لم يذكر الغسل والكفن والحنوط هنا ، لما ذكروه في أبواب تجهيز الأموات من جواز الإتيان بها قبل الرجم ، ويفتقر في المقام تنجّس الكفن بعد الرجم كما في القصاص ، وذلك لإطلاق ما دلّ على أنّه يلبس الكفن قبل رجمه ، ثمّ يدفن بذلك الكفن ، فإنّ الرجم أو القصاص يستلزم تنجّسه ؛ فإذا لم يتعرّض له ، علم عدم لزوم ذلك .
وما ورد في باب غسل الميّت من الوسائل هو رواية مسمع بن عبد الملك ، قال :
« المرجوم والمرجومة يغسّلان ويحنّطان ، ويلبسان الكفن قبل ذلك ، ثمّ يُرجمان ويُصلّى عليهما ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك يغسّل ويحنّط ويلبس الكفن ، ثمّ يقاد ويصلّى عليه
» . « 4 » وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة سنداً - لسهل ، ولمحمّد بن الحسن - إلّا أنّ الأصحاب عملوا بها .
ثمّ إنّ مقتضى القاعدة وجوب تجهيز المرجوم أيضاً كسائر الأموات ؛ لإطلاق نصوص
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 18 : 375 ، أبواب حد الزنا ، الباب 14 ، الحديث 4 . .
( 2 ) . شرائع الإسلام 4 : 144 . .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 2 : 451 ، الباب 34 ؛ وص 472 - 476 ، الباب 47 و 48 . .
( 4 ) . تقدّم تخريج كلّ من الموارد في الصفحة السابقة . .