شرح
وفي الوسائل في مرفوعة أحمد بن محمّد بن خالد : في المرجوم بعد رَجْمه ، فأمر فحفر له ، وصلّى عليه ودفنه ، فقيل : يا أمير المؤمنين ، ألا تغسّله ؟ فقال عليه السلام : «
قد اغتسلَ بما هو طاهر إلى يوم القيامة ، لقد صبرَ على أمرٍ عظيم
» . « 1 »
لكن في صحيح ابن مريم : في المرجومة ماتت بعد الرمي ؟ قال عليه السلام : «
فادفعوها إلى أوليائها ، ومُروهم أن يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم
» . « 2 »
وظاهر المرفوعة عدم لزوم الغسل أصلًا ؛ لكن يمكن حمله على كونه مغتسلًا قبل الرجم ، وتوهّم الراوي لزوم غسل آخر ، فنفاه عليّ عليه السلام .
وأمّا الصحيح ، فلا دلالة فيه على وجوب الغسل والتحنيط بعد الرجم ؛ إذ لعلّ المراد من صنعهم معه بما يصنعون الصلاة والدفن ، لا الغسل والكفن وغيرهما .
وفي الجواهر بعد الاستشكال في شمول الحكم لكلّ محدود : « فإنّ عدّة خصّوه بالمرجوم فقط » . « 3 »
وقال في خبر مسمع أيضاً : « إنّ نسخة التهذيب : يغتسلان . والكافي : يغسّلان ، بالتشديد ، مع البناء على المجهول » . ثمّ قال : « ولا إشكال فيما تضمّنه الخبر من الحكم - وإن ضعف السند - لانجباره بالفتوى من غير خلاف . و [ في ] مجمع البرهان « 4 » كان دليله الإجماع » . « 5 »
والظاهر أنّ هذا الغسل هو غسل الميّت ، فيعتبر الثلاث مع الخليطين . وكذا لا إشكال في الاجتزاء به بعد الموت ، وترتفع به النجاسة الحاصلة بسبب الموت في غيره . وكذا يترتّب عدم جواب الغسل عليه .
ولا استبعاد من حيث تقديم الغسل على سبب النجاسة ، لثبوته بالنصّ ؛ إذ الأحكام
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 99 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 4 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 107 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 5 . .
( 3 ) . جواهر الكلام 4 : 94 . .
( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان 1 : 208 . .
( 5 ) . جواهر الكلام 4 : 94 . .