( مسألة 6 ) : إذا أريد رجمه يأمره الإمام عليه السلام ( 6 ) أو الحاكم أن يغتسل غسل الميّت بماء السدر ثمّ ماء الكافور ثمّ القراح ، ثمّ يكفّن كتكفين الميّت ؛ يلبس جميع قطعه ويحنّط قبل قتله كحنوط الميّت ، ثمّ يرجم فيصلّى عليه ، ويدفن بلا تغسيل في قبور المسلمين ، ولا يلزم غسل الدم من كفنه ، ولو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل ، ونيّة الغسل من المأمور ، والأحوط نيّة الآمر أيضاً .
شرح
أو إلى أنّ التوبة مسقطة للحَدّ ؛ فعدم النهي عن الحضور لإمكان التوبة قبل إرادة الرمي . وأمّا أمر عليّ عليه السلام بالمجيء متلثّماً ، ثمّ رجوعهم قبل الرمي ، مع أنّه كان يمكنهم أن يتوبوا قبل الرمي أو قبل المجيء ، بل يبعد عدم توبتهم من ذنوبهم ، مع أنّه كان فيهم سلمان وأبو ذرّ ومقداد ونحوهم ، فلعلّهم لم يكونوا يعرفون الحكم ، وأنّ التوبة مسقطة ؛ فأراد عليّ عليه السلام بيان حكم عدم جواز الرمي لمن عليه الحَدّ ، وكون الناس كلّهم مخطئون إلّامَن عصمه اللّه تعالى .
وهنا وجهٌ آخر ، وهو : أنّهم كانوا مجرمين محكومين بالحَدّ والتعزير جميعاً ، أو أكثرهم تائبين عن معاصيهم ، وأنّه تعالى غفّارٌ للذنوب ؛ لكنّهم كانوا عالمين بأنّ التوبة لا تسقط الحدود الثابتة على العاصي المرتكب لأسبابها ، فهي ثابتة عليه حتّى يستوفيها الحاكم من قِبل اللّه ، ولا بُعد في ذلك كما في قتل المرتدّ الفطري ؛ فتوبته مقبولة ، وحَدّهُ غير ساقط .
وما دلّ من النصوص على أنّ المذنب لو تاب بينه وبين ربّه ، كان أحسن من أن يعرّف نفسه ، لا ينافي جواز أخذ الحاكم له ، وإجراء الحَدّ عليه ، ولو بعد توبته إذا اطّلع على جرمه بإقراره ، أو غير ذلك من الطرق .
والظاهر أنّ الأوّل - أي مسقطيّة التوبة - هو المشهور عند الأصحاب .
( 6 ) هنا فروع :
1 . وجوب اغتساله الأغسال الثلاثة الواجبة على الميّت .
2 . ووجوب تكفينه كتكفين الموتى .
3 . ووجوب تحنيطه .
4 . ووجوب دفنه في قبور المسلمين .