شرح
أمّا الأوّل ، فيدلّ عليه حسنة ميثم ، عن عليّ عليه السلام ، « 1 » ومعتبرة خلف عن الصادق عليه السلام ناسباً إلى قضايا عليّ عليه السلام ؛ « 2 » لكن في دلالته على استحباب الإعلام وكذا استحباب أمر الناس بالحضور تأمّل .
وصحيح زرارة : « 3 » «
غدوا علَيَّ متلثّمين
» ، « 4 » وغيرهما من أحاديث الباب .
أمّا الثاني - [ وهو ] حضور طائفة - فعن جماعة وجوبه ، وعن أخرى استحبابه ، وعن الخلاف والمبسوط نفي الخلاف عن استحبابه . « 5 »
ويدلّ على الوجوب قوله تعالى : « وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ » . « 6 » وظاهره وجوب الحضور ؛ لكن الآية واردة في الجلد خاصّة ، وكون عدد الحضّار ثلاثة فما فوقها . وينسب إلى الشيخ دعوى عدم الخلاف في استحبابه وعدم وجوبه . وعبارته في الخلاف ظاهرة في أنّ مصبّ دعواه لزوم حضور الطائفة ، والاحتياط يقتضي كونهم عشرة ، وإن كان اختار في آخر كلامه كفاية الواحد أيضاً .
[ و ] « الطائفة » لغةً : مؤنّث الطائف ، وهو الذي يطوف ويحول حول الشيء ؛ فليس في معناها في اللغة الكثرة ، بل لابدّ من تقدير موصوف . و « الطائفة » أيضاً كذلك . والكثرة قد تستفاد من المقدّر ونحوه ، فربّما يقدّر النفس ، وربّما يقدّر الجماعة ؛ قال تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ » ، « 7 » [ وقال ] : « فَطَافَ عَلَيْهَا
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 53 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 31 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . المصدر السابق : ذيل الحديث 1 . .
( 3 ) . رواه في الوسائل عن أبي عمير ، عمّن رواه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال . . . الحديث . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 54 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 31 ، الحديث 2 . .
( 5 ) . الخلاف 5 : 374 ؛ المبسوط 8 : 8 . .
( 6 ) . النور ( 24 ) : 2 . .
( 7 ) . الأعراف ( 7 ) : 201 . .