( مسألة 5 ) : ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ ( 5 ) أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره ، بل ينبغي أن يأمرهم بالخروج لحضور الحدّ ، والأحوط حضور طائفة من المؤمنين ثلاثة أو أكثر . وينبغي أن يكون الأحجار صغاراً ، بل هو الأحوط ، ولا يجوز بما لا يصدق عليه الحجر كالحصى ، ولا بصخرة كبيرة تقتله بواحدة أو اثنتين . والأحوط أن لا يُقيم عليه الحدّ من كان على عنقه حدّ ، سيّما إذا كان ذنبه مثل ذنبه ، ولو تاب عنه بينه وبين اللَّه جاز إقامته ، وإن كان الأقوى الكراهة مطلقاً ، ولا فرق في ذلك بين ثبوت الزنا بالإقرار أو البيّنة .
شرح
والظاهر جواز تعريتها إذا كانت الرُّماة كلّهنّ نسوة ، والإمام أو الشهود من محارِمها ، أو أنّهم بدؤوا ثمّ غابوا عن المحلّ . وهذا إذا وجدت تزني عريانة .
[ و ] الثامن - [ أي ] لو قتله أو قتلها الحَدّ ، لا ضمان - لنصوص مستفيضة ؛ منها : صحيح الحلبي : «
أيّما رجلٍ قتله الحَدّ أو القصاص ، فلا دية له
» . « 1 »
[ و ] خبر ابن مسلم : «
مَن قتله القصاص بأمر الإمام ، فلا دية له في قتلٍ ، ولا جراحة
» . « 2 »
ومعتبر السكوني : «
مَن اقتصّ منه ، فمات ، فهو قتيل القرآن
» . « 3 »
وخبر الثوري ، عن الصادق عليه السلام : «
مَن ضربناه حدّاً من حدود اللّه ، فمات ، فلا دية له علينا ؛ ومَن ضربناه حدّاً من حدود الناس ، فمات ، فإنّ ديته علينا
» . « 4 »
( 5 ) المسألة ذات فروع :
1 . استحباب إعلام الناس للحضور .
2 . حضور طائفة من المؤمنين .
3 . أن تكون الأحجار صغاراً .
4 . لا يقيم الحَدّ على مَن عليه الحَدّ .
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 29 : 65 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 9 . .
( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 29 : 65 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 8 . .
( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 29 : 64 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 2 . .
( 4 ) . انظر : وسائل الشيعة 29 : 64 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 3 . .