شرح
نعم ، في سائر الروايات الإطلاق في أنّ أوّل من يبدأ هو الإمام ؛ سواء ثبت بالشهود ، أو الإقرار .
ومنها موثّق عمّار ، « 1 » والحديث الثالث من الباب 14 « 2 » .
هنا مسألتان : وجوب حضور الإمام ، [ و ] التفصيل بين الثبوتين بالإقرار والبيّنة .
أمّا الأولى ، ففي الجواهر « 3 » صرّح به بعضٌ ، وفي كشف اللِّثام « 4 » نسبته إلى ظاهر الأكثر . وفي الخلاف والمبسوط الإجماع عليه . « 5 » وهو ظاهر النصوص في الباب الرابع عشر :
الحديث الأوّل ، والثاني ، والثالث .
وأمّا التفصيل ، فلدلالة مرفوع صفوان ، ويجبره عمل الأكثر . وفي الخلاف والمبسوط الإجماع ، فيقيّد به إطلاق الحديث الأوّل والثالث .
وهل الحكم لزوميٌّ ، أم لا ؟
قيل : الثاني ؛ وذلك لأنّ العلّة ظاهراً أن يحصل الاطمئنان للناس بالأمر ، وجواز الرمي والقتل . ويؤيّده أيضاً قضيّة « ماعز » حيث إنّه لم يحضر النبي صلى الله عليه وآله لرجمه ، وتلك القضيّة نُقلت في نصوصنا مستفيضة ؛ فإنّه تكون قرينة على استحباب هذا الحكم أيضاً .
إلّا أنّ الجميع مخدوش ، ولا يكون سبباً لرفع اليد عن ظهور الدليل في وجوب رمي الإمام أوّلًا ؛ فإنّ تأييد ذلك بكون رمي الأحجار مستحبّاً باطل ، إذ فيه دفن المرأة في الحفيرة ، فإنّه واجب .
وأمّا قضيّة ماعز « 6 » ، فلعلّه صلى الله عليه وآله كان حاضراً ، فرمى واحداً ، ثمّ ذهب ؛ مع أنّه لو كان واجباً
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 98 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 99 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 3 . .
( 3 ) . جواهر الكلام 41 : 352 . .
( 4 ) . كشف اللثام 10 : 471 و 472 . .
( 5 ) . الخلاف 5 : 377 ؛ المبسوط 8 : 4 . .
( 6 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 101 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 ، الحديث 1 . .