تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
نعم ، في سائر الروايات الإطلاق في أنّ أوّل من يبدأ هو الإمام ؛ سواء ثبت بالشهود ، أو الإقرار . ومنها موثّق عمّار ، « 1 » والحديث الثالث من الباب 14 « 2 » . هنا مسألتان : وجوب حضور الإمام ، [ و ] التفصيل بين الثبوتين بالإقرار والبيّنة . أمّا الأولى ، ففي الجواهر « 3 » صرّح به بعضٌ ، وفي كشف اللِّثام « 4 » نسبته إلى ظاهر الأكثر . وفي الخلاف والمبسوط الإجماع عليه . « 5 » وهو ظاهر النصوص في الباب الرابع عشر : الحديث الأوّل ، والثاني ، والثالث . وأمّا التفصيل ، فلدلالة مرفوع صفوان ، ويجبره عمل الأكثر . وفي الخلاف والمبسوط الإجماع ، فيقيّد به إطلاق الحديث الأوّل والثالث . وهل الحكم لزوميٌّ ، أم لا ؟ قيل : الثاني ؛ وذلك لأنّ العلّة ظاهراً أن يحصل الاطمئنان للناس بالأمر ، وجواز الرمي والقتل . ويؤيّده أيضاً قضيّة « ماعز » حيث إنّه لم يحضر النبي صلى الله عليه وآله لرجمه ، وتلك القضيّة نُقلت في نصوصنا مستفيضة ؛ فإنّه تكون قرينة على استحباب هذا الحكم أيضاً . إلّا أنّ الجميع مخدوش ، ولا يكون سبباً لرفع اليد عن ظهور الدليل في وجوب رمي الإمام أوّلًا ؛ فإنّ تأييد ذلك بكون رمي الأحجار مستحبّاً باطل ، إذ فيه دفن المرأة في الحفيرة ، فإنّه واجب . وأمّا قضيّة ماعز « 6 » ، فلعلّه صلى الله عليه وآله كان حاضراً ، فرمى واحداً ، ثمّ ذهب ؛ مع أنّه لو كان واجباً
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 98 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 1 . . ( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 99 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 3 . . ( 3 ) . جواهر الكلام 41 : 352 . . ( 4 ) . كشف اللثام 10 : 471 و 472 . . ( 5 ) . الخلاف 5 : 377 ؛ المبسوط 8 : 4 . . ( 6 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 101 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 ، الحديث 1 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 256 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي