تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( مسألة 3 ) : إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام عليه السلام ثمّ الناس ، وإذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة ، ثمّ الإمام عليه السلام ، ثمّ الناس . ( 3 )
شرح
سديد ؛ فإنّ الأوّل ليس معروفاً باسم الحسين ، بل باسم أبي العلاء . وبالجملة : فالرجل مشترك بين الثقة وغيره ، فلا يمكن تقييد صحيحة أبي بصير به . نعم ، صحيح أبي العبّاس البقباق في الحديث الثاني « 1 » وارد في المقرّ ، فلا إشكال في شمول هذه الصحيحة للمقرّ ؛ وأمّا شمولها لمن ثبت عليه بالبيّنة ، فهو مقتضى إطلاقها إن لم يكن إجماعٌ على خلافه . والمسألة ليست إجماعيّة ؛ بل يظهر من كلام الصدوق نفسه أنّه لا إجماع في البين . فراجع الفقيه ، [ حيث ] قال : وسُئِل الصادق عليه السلام عن المرجوم يقرّ ؟ قال عليه السلام : « إن كان أقرَّ على نفسه ، فلا يُردّ ؛ وإن كان شهدَ عليه الشهود ، يُردّ » . ثمّ قال : وقد روي أنّه : « إن كان أصابه ألَم الحجارة ، فلا يُردّ ؛ وإن لم يكن أصابه ألم الحجارة ، رُدَّ » . « 2 » روى ذلك صفوان عن غير واحدٍ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . فترى أنّه روى الخبرين الدالّين على التفصيلين ، ولم يتكلّم في مضمونهما ، وأنّ أحدهما موضع وفاق مثلًا ؛ فالمتحصّل في المقام : أنّ ظاهر الأدلّة لزوم الفرق بين مَن أصابته الحجارة ومَن لم تصبه مطلقاً ؛ كان الرجم ثابتاً بالبيّنة ، أو الإقرار . ( 3 ) قال في الشرائع : « إنّه إن ثبت الزنا بالبيّنة ، فأوّل من يبدأ بالرمي الشهود ؛ وإذا ثبت بالإقرار ، فالحاكم . ونسب هذا إلى المشهور » . « 3 » ويدلّ عليه مرسل صفوان ، « 4 » وسند الحديث في الفقيه هكذا : « وفي رواية عبد اللّه بن المغيرة وصفوان وغير واحدٍ - رفعوه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام - أنّه قال . . . » . وهذا السند ضعيف ؛ لاحتمال أنّهم رفعوه بواسطة شخص واحد ، ولا نعرفه .
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 102 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 . . ( 2 ) . الفقيه 4 : 34 / 5020 . . ( 3 ) . شرائع الإسلام 4 : 143 . . ( 4 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 99 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 2 . .