تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
الحسين ، ومرسل الصدوق . ولا ينافي ذلك خبر صحيح أبي العبّاس ؛ لكونه في مورد خاصّ ، ولا إطلاق له ؛ فالمتحصّل عدم التفصيل من حيث الثبوت . هذا ، ولكن الذي يظهر من الأصحاب ثبوته ، بل في الروضة دعوى عدم الخلاف فيه ، « 1 » فلا يبعد خبره ضعف خبر الحسين ومرفوع الصدوق . [ و ] ذكر المحقّق هنا تفصيلين ؛ أحدهما : بين ثبوت الجناية بالبيّنة وبين ثبوتها بالإقرار . والثاني : بين الفرار قبل إصابة الحجر أو بعدها . « 2 » ويدلّ على الأوّل الحديث الرابع من الباب الخامس عشر من أبواب حدّ الزنا ، [ وهو ] مرسلة الصدوق ، « 3 » والرواية بعده صحيحة أعين ( الحديث الخامس ) ، وهي صحيحة أبي بصير ؛ « 4 » لكنّه ليس فيها تفصيل بين البيّنة والإقرار ؛ فإطلاقها يقتضي عدم جواز الردّ مع الإصابة وجوازه بدونها من دون فرقٍ بين أحد الثبوتين . هذا ، ويمكن الخدشة فيه : بأنّ مقتضى خبر الحسين بن خالد في الباب الخامس عشر - الحديث الأوّل « 5 » - المفصّل بين ثبوت الحَدّ بالبيّنة والإقرار تقييد هذه الصحيحة به ؛ فالتفصيل فيها إنّما هو في خصوص المقرّ ، لا مطلقاً ؛ فإنّه لو لم تقيّد به ، وأخذ بإطلاقها ، لزم كون التفصيل في خبر الحسين لغواً ، وهذا واضح . وإنّما الكلام في اعتبار خبر الحسين بن خالد ؛ فإنّه مشترك بين الحسين بن خالد المعروف بأبي العلاء الخفّاف - وهو الثقة ، وله كتاب - وبين الحسين بن خالد الصيرفيّ المعاصرله ، وهو غير ثقة ، ولا كتاب له . ودعوى كون الواقع في السند هو الثقة - لكونه معروفاً وصاحب كتاب ، بخلاف الآخر ؛ ولابدّ أن يُحمل المطلق في رجال السند على المعروف ، كما هو الحال عند العقلاء - غير
هامش
( 1 ) . الروضة البهيّة 9 : 95 . . ( 2 ) . راجع : شرائع الإسلام 4 : 143 . . ( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 103 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 ، الحديث 4 . . ( 4 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 107 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 ، الحديث 5 . . ( 5 ) . المصدر السابق : الحديث 1 . .