تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( مسألة 2 ) : يدفن الرجل للرجم إلى حقويه لا أزيد ، والمرأة إلى وسطها فوق الحقوة تحت الصدر ، فإن فرّ أو فرّت ( 2 ) من الحفيرة ردّا إن ثبت الزنا بالبيّنة ، وإن ثبت بالإقرار فإن فرّا بعد إصابة الحجر ولو واحداً لم يردّا ، وإلّاردّا . وفي قول مشهور : إن ثبت بالإقرار لا يردّ مطلقاً ، وهو أحوط . هذا في الرجم . وأمّا في الجلد فالفرار غير نافع فيه ، بل يردّ ويحدّ مطلقاً .
شرح
المغيّى في الغاية وخروجه ؛ لأنّ الوسط أمرٌ اعتباريّ حينئذٍ . وأمّا الحقوين ، فلهما مقدارٌ من مساحة البدن ، وحيث إنّ ظاهر الاستعمالات إلى خروج الغاية عن حكم المغيّى ، يكون الرجل أقلّ بكثير من المرأة في مساحة دفنها . وأمّا صحيح أبي مريم ، فعطف موضوع الثديين إلى الحقو ، يفسّر الحقو فيه ، ويخرجها عن المقدار الذي عيّن للرجل ، فيساوي في المراد الموثّقين ، مع أنّه لو علم منه أكثر من الموثّقين أيضاً ، لا يكون معارضاً لهما ؛ فإنّ الصحيح ناقل لفعل الإمام عليه السلام ، ولعلّه رأى ذلك صلاحاً في مقام إجراء الحَدّ . ثمّ إنّه لو شككنا في مقدار ذلك ، وحصل التردّد في ما أفادته النصوص ، فالمورد من قبيل الشكّ في وجوب الأقلّ والأكثر ، والأصل البراءة عن الأكثر . ( 2 ) وذكر فيها التفصيلين . أقول : إن قلنا باعتبار خبر الحسين بن خالد ، كان الحكم التفصيل بين الثبوتين ، والتفصيل بين مسّ الألم وعدمه ؛ فإنّ صحيحة أبي بصير المفصّل بين المسّ وعدمه مقيّد لخبر الحسين ، أي لذيله الوارد في الثبوت بالبيّنة ، فإنّ صدره موافق للصحيحة ؛ ولو لم يقيّد بها ، لكان التفصيل فيه لغواً . وعلى هذا ، تكون صحيحة أبي العبّاس ومرفوع أبي بصير أيضاً مؤيّدين لتفصيل المسّ ؛ لكون موردها الإقرار . ويكون مرسل الصدوق مؤيّداً لخبر خالد ، وإن لم نقل باعتبار خبر الحسين ؛ فالذي سنده تامّ ودلالته عامّ ، هو صحيح أبي بصير المفصّل بين مسّ الألم وعدمه ، فيؤخذ بإطلاقه من حيث الثبوت . ويؤيّده مرفوع أبي بصير . ولا دليل مقيّد له ؛ لضعف خبر