( مسألة 1 ) : إذا اجتمع على شخص حدود بدئ بما لا يفوت معه الآخر فلو اجتمع الجلد والرجم عليه جلد أوّلًا ثمّ رجم ، ولو كان عليه حدّ البكر والمحصن ، فالظاهر وجوب كون الرجم بعد التغريب على إشكال . ولا يجب توقّع برء جلده فيما اجتمع الجلد والرجم ، بل الأحوط عدم التأخير .
شرح
وهنا جهات :
الأولى : هل الواجب حفر الحفيرة ، وجعلهما في ذلك قائماً أو جالساً ، أو يجب دفنهما بمعنى مساس التراب على المدفون ؟
ظاهر المشهور الدفن ؛ إمّا إلى الحقوين ، أو الصدر . والمنشأ في الاختلافين النصوص . ويمكن أن يستفاد منها من حيث المجموع أنّ اللازم الدفن . وهذه النصوص في الباب الرابع عشر من أبواب حدّ الزنا [ من الوسائل ] ؛ ففي موثّقة إسحاق - الحديث الأوّل « 1 » والحديث الثالث موثّق سماعة : «
تُدفَن المرأة إلى وسطها
» ، « 2 » و «
لا يدفن الرجل إلّاإلى
حقويه
» ، « 3 » وظاهرهما - وهما معتبران - لزوم الدفن مع الاختلاف .
إلّا أنّ في صحيح أبي مريم : «
وادخلها الحضيرة إلى الحقو وموضع الثديين
» . « 4 » وهذا ينافي ما ذكر من الوسط .
وقيل : أريد من الوسط الطرف الأعلى من الوسط ؛ وذلك لأنّ الوسط للبدن حقيقة هو الحقوين . فلا فرق - حينئذٍ - بين الرجل والمرأة ؛ فقوله في موثّق سماعة : «
تُدفَن إلى الوسط
» إلى أعلى الوسط ، وهو يساوي الثديين .
لكن ما دلّ على حكم الفرار من الحفيرة يوهِم عدم لزوم الدفن ، بل الإدخال في الحفيرة ؛ فإنّه يبعد إمكان الفرار منها لو دفن ، لا سيّما بالنسبة إليها ؛ لعمق مدفنها ، وضعف قوّتها ؛ إلّاأنّ
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 98 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 99 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 3 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 98 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 3 . .
( 4 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 107 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 5 . .