تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولا في الحرم على من التجأ إليه ، لكن يضيّق عليه في المطعم والمشرب ليخرج . ولو أحدث موجب الحدّ في الحرم يقام عليه فيه . ( 19 )

المقام الثاني : في كيفية إيقاعه

( 1 )
شرح
( 19 ) فيها ثلاثة فروع : عدم الحدّ في الحرّ والبَرد ، وفي أرض العدوّ ، وفي الحرم . في الشرائع : « أنّ ظاهر كلامه لزوم مراعاة الشتاء والصيف » ؛ « 1 » فراجع روايات المسألة في أبواب مقدّمات الحدود ، الباب السابع « 2 » . وليعلم أوّلًا : أنّه لو استلزم الإجراء في الحرّ والبرد القتل ، مع أنّه غير مستحقّ له ، فالحكم لزوميٌّ ؛ لما مرّ من قوله عليه السلام : « لا تقتلوه » . وأمّا لو لم يكن كذلك ، بل كان صعباً عليه ، فلا إلزام في المقام ؛ لأنّ أدلّة الحكم غير نقيّة السند . فلاحظ الحديث الأوّل ؛ فإنّ هشام بن أحمر غير موثّق ؛ والخبر الثاني مرسل ؛ وكذا مرسلة سعدان ، مع أنّ عليّ بن مرداس لم يوثّق . فهذا احتياطٌ استحبابيٌّ ، مع أنّ تأخير الحدود حرام . راجع أبواب مقدّمات الحدود ، الباب الرابع والثلاثون « 3 » . والحكم ، ظاهر الأصحاب تسلّمه ، وظاهر الحَرم هو مسجد الحرام والبيت الحرام ، ولا ما يدخل مِنى والمشعر ؛ فإنّه لا يشملهما . والصدوق روى في الفقيه : « أنّه لو بال في الحرم أو في الكعبة ، يخرج من البيت والمسجد ، ويقتل في الخارج » . « 4 » مع أنّ الرواية تقول : « يقتل في محلّ الجناية » . وبه رواية السكوني في باب الطواف ، « 5 » ولكن ذلك في القتل ، وإخراجه لعدم تنجّس الحرم ؛ وأمّا الحدود ، فيجري في نفس الحرَم . ( 1 ) في الشرائع : « يُدفن الرجل إلى الحقوين ، والمرأة إلى الثديين » . « 6 »
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 4 : 220 . . ( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 21 . . ( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 59 . . ( 4 ) . الفقيه 4 : 115 / 5229 . . ( 5 ) . انظر : جواهر الكلام 43 : 31 . . ( 6 ) . شرائع الإسلام 4 : 156 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 249 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي