ولا في الحرم على من التجأ إليه ، لكن يضيّق عليه في المطعم والمشرب ليخرج . ولو أحدث موجب الحدّ في الحرم يقام عليه فيه . ( 19 )
المقام الثاني : في كيفية إيقاعه
( 1 )
شرح
( 19 ) فيها ثلاثة فروع : عدم الحدّ في الحرّ والبَرد ، وفي أرض العدوّ ، وفي الحرم .
في الشرائع : « أنّ ظاهر كلامه لزوم مراعاة الشتاء والصيف » ؛ « 1 » فراجع روايات المسألة في أبواب مقدّمات الحدود ، الباب السابع « 2 » .
وليعلم أوّلًا : أنّه لو استلزم الإجراء في الحرّ والبرد القتل ، مع أنّه غير مستحقّ له ، فالحكم لزوميٌّ ؛ لما مرّ من قوله عليه السلام : « لا تقتلوه » . وأمّا لو لم يكن كذلك ، بل كان صعباً عليه ، فلا إلزام في المقام ؛ لأنّ أدلّة الحكم غير نقيّة السند . فلاحظ الحديث الأوّل ؛ فإنّ هشام بن أحمر غير موثّق ؛ والخبر الثاني مرسل ؛ وكذا مرسلة سعدان ، مع أنّ عليّ بن مرداس لم يوثّق .
فهذا احتياطٌ استحبابيٌّ ، مع أنّ تأخير الحدود حرام .
راجع أبواب مقدّمات الحدود ، الباب الرابع والثلاثون « 3 » . والحكم ، ظاهر الأصحاب تسلّمه ، وظاهر الحَرم هو مسجد الحرام والبيت الحرام ، ولا ما يدخل مِنى والمشعر ؛ فإنّه لا يشملهما .
والصدوق روى في الفقيه : « أنّه لو بال في الحرم أو في الكعبة ، يخرج من البيت والمسجد ، ويقتل في الخارج » . « 4 » مع أنّ الرواية تقول : «
يقتل في محلّ الجناية
» . وبه رواية السكوني في باب الطواف ، « 5 » ولكن ذلك في القتل ، وإخراجه لعدم تنجّس الحرم ؛ وأمّا الحدود ، فيجري في نفس الحرَم .
( 1 ) في الشرائع : « يُدفن الرجل إلى الحقوين ، والمرأة إلى الثديين » . « 6 »
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 4 : 220 . .
( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 21 . .
( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 59 . .
( 4 ) . الفقيه 4 : 115 / 5229 . .
( 5 ) . انظر : جواهر الكلام 43 : 31 . .
( 6 ) . شرائع الإسلام 4 : 156 . .