( مسألة 11 ) : لا يقام الحدّ إذا كان جلداً في الحرّ الشديد ولا البرد الشديد ، فيتوخّى به في الشتاء وسط النهار ، وفي الصيف في ساعة برده ؛ خوفاً من الهلاك أو الضرر زائداً على ما هو لازم الحدّ . ولا يُقام في أرض العدوّ ، ( 18 )
شرح
فتجري على المجنون إذا كان سببها حال التكليف . وهو في الباب التاسع من أبواب مقدّمات الحدود - صحيح أبي عبيدة « 1 » - مع أنّ مقتضى القاعدة أيضاً ذلك بالنسبة إلى القتل .
وقوله عليه السلام : « كائناً ما كان » يشمل القتل أيضاً .
وأمّا ثانياً : فلأنّه يستفاد ذلك من نصوص الباب الثالث عشر من أبواب مقدّمات الحدود :
الحديث الثالث ، والرابع ، والسادس ؛ فراجع .
وكذا فيما إذا استلزم الإضرار به رجماً أو جلداً ؛ فإنّ قاعدة « لا ضرر » مانعة عن الإجراء . ويدلّ عليه أيضاً النصوص المذكورة .
هذا في المجنون . وأمّا المرتدّ ، فهو مقتضى الإطلاقات ، ولا يسلم في المرتدّ إلى الكفّار لإجرائهم الحَدّ .
( 18 ) وله نصّان معتبران ؛ ففي الوسائل أبواب مقدّمات الحدود : «
لا يقام على أحدٍ حَدٌّ بأرض العدوّ
» . « 2 » وظاهره عدم جواز الإقامة ، بل وعدم تعلّق الحَدّ له . لكن هنا موثّقة غياث . « 3 » وقوله : « لا أقيم الحدّ » ، إن حمل على الولائي ، كان راجعاً إلى الحاكم في كلّ زمان ، وله ملاحظة سائر الجهات أيضاً غير ذلك الخوف ، وإن حمل على التعبّد الشرعي ؛ فإن علم كون المراد الكراهة أو الحرمة ، فهو وإن شكّ ، فالمرجع إطلاقات عدم جواز تأخير الحدّ ووجوب الإقامة ؛ فيدلّ على ثبوت الحَدّ ولزوم التأخير .
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 23 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 9 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 24 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 10 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 25 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، الباب 10 ، ذيل الحديث 2 . .