( مسألة 8 ) : لا يقام الحدّ ؛ رجماً ولا جلداً على الحامل ( 16 ) ولو كان حمله من الزنا حتّى تضع حملها ، وتخرج من نفاسها إن خيف في الجلد الضرر على ولدها ، وحتّى ترضع ولدها إن لم يكن له مرضعة ولو كان جلداً إن خيف الإضرار برضاعها ، ولو وجد له كافل يجب عليها الحدّ مع عدم الخوف عليه .
شرح
( 16 ) استثنى من قاعدة عدم النظرة في الحدود حدّ الحامل تحفّظاً على حياة الولد ؛ وأمّا التحفّظ على حياة نفس المحدود - كالجلد على المريض - ففيه : لو كنّا ومقتضى القاعدة ، لقلنا بالجواز ، وإن استلزم موته ؛ لإطلاق الدليل ، مع انضمام قوله : « من قتله الحَدّ ، فلا دية له » ؛ فإنّه يستفاد منه عدم البأس بقتله من ناحية الحَدّ .
إلّا أنّ هنا ما يدلّ على أنّه : إن أوجب فوته ، أخّر بعضها في المستحاضة ، وبعضها في المريض ذات القروح . وذكر فيها ما يدلّ على ملاك الحكم القابل لإجرائه في غيرهما من الموارد .
والنصوص واردة في أبواب مقدّمات الحدود ؛ [ منها ] خبر السكوني في الباب الثالث عشر من أبواب مقدّمات الحدود ، « 1 » [ و ] روايات الثاني والعاشر من الباب العاشر غير مرتبط بمسألتنا ؛ وثلاث منها - الحديث الثالث والرابع والسادس - وارد في لزوم تأخير الحَدّ إذا خيفَ من موت المحدود . [ و ] منها تستنبط القاعدة ؛ وخمس منها مربوطة بجواز الضرب بالضعف المشتمل على المائة ، أو ما يراد من العدد ، وهي الحديث الأوّل والخامس والسابع والثامن والتاسع ، ولعلّ التاسع هو الخامس ، والحديث الأوّل والخامس والتاسع [ في ] قضايا متعدّدة . وأمّا الحديث السابع ، فيُحتمل كونه إحداها .
الحدّ الثابت للزانية إمّا رجم ، أو قتل ، وإمّا جلد . وعلى التقديرين ، إمّا أن يُراد إجراؤه حال الحمل ، أو حال النفاس ، أو زمان الإرضاع . والضرر الحاصل المانع عن إجرائه شرعاً إمّا متوجّه إليها ، أو إلى ولدها .
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 11 . .