( مسألة 9 ) : يجب الحدّ على المريض ونحوه - كصاحب القروح والمستحاضة - إذا كان رجماً أو قتلًا ، ولا يجلد أحدهم إذا لم يجب القتل أو الرجم خوفاً من السراية ، وينتظر البرء . ولو لم يتوقّع البرء ، أو رأى الحاكم المصلحة في التعجيل ، ضربهم بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ ونحوهما . ولا يعتبر وصول كلّ سوط أو شمراخ إلى جسده ، فيكفي التأثير بالاجتماع وصدق مسمّى الضرب بالشماريخ مجتمعاً ، ولو برئ قبل الضرب بالضغث حدّ كالصحيح ، وأمّا لو برئ بعده لم يعد . ولا يؤخّر حدّ الحائض ، والأحوط التأخير في النفساء .
شرح
أمّا الرجم أو القتل ، فلا يلاحظ فيهما إلّاحال الولد ؛ فيؤخّر حال الحمل . وكذا حال النفاس والإرضاع لو استلزم الإضرار بالولد .
وأمّا الجلد ، فيؤخّر في الحالات الثلاث مع الإضرار بالولد ، وكذا مع الإضرار بنفسها زيادة عمّا يستلزمه طبع الجلد ، كتأديته إلى القتل ، أو تلف العضو ، أو زوال المنفعة .
إذا عرفت هذا ، فمعنى صدر المسألة : لا تُرجَم ولا تُقتَل حال الحمل وحال النفاس ؛ وذلك لحصول الخوف على الولد فيهما قطعاً . وأمّا الجلد فيهما ، فالتأخير مشروط بالخوف على الولد .
ويرد عليه : أنّه يلزم - حينئذٍ - تقييد الرجم في حال النفاس أيضاً بعدم الخوف على الولد ، وتقييد الجلد فيهما بعدم الخوف على نفسها أيضاً .
هذا ، والوجه في تأخير الرجم فيما إذا استلزم قتل الولد :
أمّا أوّلًا : فلوقوع التزاحم بين قوله أدلّة الرجم وأدلّة حفظ نفس المؤمن ومن بحكمه وحرمة قتله . والثاني أقوى ملاكاً ، مع أنّ قاعدة نفي الضرر أيضاً محكمة .
[ فعن ] السكوني : «
لا يقام الحَدّ على المستحاضة حتّى ينقطع الدم عنها
» . « 1 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 29 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 13 ، الحديث 3 . .