( مسألة 10 ) : لا يسقط الحدّ باعتراض الجنون أو الارتداد ، فإن أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح - لا علّة به من ذهاب عقل - ثمّ جنّ ، أقيم عليه الحدّ رجماً أو جلداً ، ولو ارتكب المجنون الأدواري ما يوجبه في دور إفاقته وصحّته أقيم عليه الحدّ ولو في دور جنونه ، ولا ينتظر به الإفاقة ، ولا فرق بين أن يحسّ بالألم حال الجنون أو لا . ( 17 )
شرح
والحديث الرابع له سندان . والثاني رواه الصدوق ، وسنده إليه معتبر ؛ قال عليه السلام : «
وبه قروح في جسده كثيرة . . . أقرّوه ، لا تنكؤوه عليه ، فتقتلوه
» ، « 1 » وهذا يعطي قاعدة كلّيّة ، وهي : أنّ كلّ مَن ليس بمحكوم بالقتل ، فإجراء ما يستلزم قتله ليس بجائز .
وهنا خبرٌ آخر ، وهو خبر مسمع بن عبد الملك . « 2 » والنهي ليس لتوهّم الحظر ؛ لكن الظاهر رعاية الضرر .
وهنا ما يدلّ على جواز الحَدّ بالأضغاث ، كصحيح أبي العبّاس . « 3 »
وفي الجواهر : « لو جعله حزمتين ، فضربه بها مرّتين ، كفى » . « 4 »
وفيه : أنّ صحيح أبي العبّاس وسماعة يدلّ على كون اللازم هو المرأة ، والثبوت هنا بالإقرار .
( 17 ) وذلك لإطلاق الأدلّة ؛ [ نظير ] : « فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ » . « 5 »
ولا يدلّ حديث رفع القلم هنا ، للنصّ ، ولأنّ معنى رفع القلم رفع سبب المؤاخذة ، لا إجراؤها ، ولو كان سببها موجودٌ حال التكليف ؛ ولذا لا يجري على الصبي ولو بعد البلوغ ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 29 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 13 ، الحديث 4 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 30 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 13 ، الحديث 6 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 30 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 13 ، الحديث 5 . .
( 4 ) . جواهر الكلام 41 : 341 و 342 ( مع اختلاف في اللفظ ) . .
( 5 ) . النور ( 24 ) : 2 . .