( مسألة 7 ) : قالوا : الحاكم بالخيار في الذمّي ( 15 ) بين إقامة الحدّ عليه ، وتسليمه إلى أهل نحلته وملّته ليقيموا الحدّ على معتقدهم . والأحوط إجراء الحدّ عليه . هذا إذا زنى بالذمّية أو الكافرة ، وإلّافيجري عليه الحدّ بلا إشكال .
شرح
ويدلّ عليه موثّق إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : «
الزاني إذا زنى ، يُجلَد ثلاثاً ، ويُقتَل في الرابعة
» ؛ « 1 » يعني جُلد ثلاث مرّات .
ويدلّ أيضاً خبر محمّد بن سنان الماضي ، بناءً على كون كلا الجلدين - أعني قوله عليه السلام :
« في الثالثة على الزاني والزانية
» - متعلّقين بقوله : «
إقامة الحَدّ
» ؛ بل ادّعي أنّه الظاهر من الكلام لولا كونه نصّاً .
فالمحصّل : أنّ علّة القتل في الرابعة بعد إقامة الحَدّ عليه في الثالثة هو استحقاقه ، ولو فرض عدم كونه أظهر ، فلا محالة يساوي الظهور الأوّل ، فيبطل الاستدلال المبني على الظهور بعد مجيء الاحتمال المساوي فيه ، فيبقى موثّق إسحاق ، وهو أخصّ مطلقاً من أدلّة عموم القتل في كلّ أصحاب الكبائر في الثالثة .
وأمّا القول الثالث ، فيدلّ عليه خبر عبيد بن زرارة ، أو بُريد العجلي . والسند فيه ضعيف ؛ لوجود أصبغ بن أصبغ ومحمّد بن سليمان المصري ، وهما مجهولان ، غير مذكورين في كتب الرجال المعتمَد عليها ؛ لكن المتن ممّا يلوح عليه أثر الصدق . فراجع الوسائل . « 2 »
وكيف كان ، لا يمكن القول به .
( 15 ) قال في الشرائع : « ولو زنى الذِّمي بذمّيّة ، دفعه الإمام إلى أهل نحلته ، ليُقيموا الحَدّ على معتقدهم ؛ وإن شاء ، أقام الحَدّ بموجب شرع الإسلام » . « 3 »
قال في الجواهر : « بلا خلافٍ أجده فيه ، كما عن بعضٍ الاعتراف به . بل في الرياض « 4 » جعله الحجّة » . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 19 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 5 ، الحديث 2 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 135 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 32 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . شرائع الإسلام 4 : 219 . .
( 4 ) . رياض المسائل 16 : 23 و 24 . .
( 5 ) . جواهر الكلام 41 : 336 . .