( مسألة 11 ) : لا يجوز إمضاء الحكم الصادر من غير الأهل ؛ سواء كان غير مجتهد أو غير عادل ونحو ذلك ؛ وإن علم بكونه موافقاً للقواعد ، بل يجب نقضه مع الرفع إليه أو مطلقاً .
( مسألة 12 ) : إنّما يجوز إمضاء حكم القاضي الأوّل للثاني إذا علم بصدور الحكم منه ؛ إمّا بنحو المشافهة ، أو التواتر ، ونحو ذلك . وفي جوازه بإقرار المحكوم عليه إشكال . ولا يكفي مشاهدة خطّه وإمضائه ، ولا قيام البيّنة على ذلك . نعم ، لو قامت على أنّه حكم بذلك فالظاهر جوازه « 1 » . كتاب القضاء / وظائف القاضي
القول في وظائف القاضي
وهي أمور :
الأوّل : يجب التسوية بين الخصوم - وإن تفاوتا في الشرف والضعة - في السلام والردّ والإجلاس والنظر والكلام والإنصات وطلاقة الوجه وسائر الآداب وأنواع الإكرام ، والعدل في الحكم . ( 20 ) وأمّا التسوية في الميل بالقلب فلا يجب . هذا إذا كانا مسلمين . وأمّا إذا كان أحدهما غير مسلم يجوز تكريم المسلم زائداً على خصمه . وأمّا العدل في الحكم فيجب على أيّ حال .
شرح
ورجوع مقلّديه إلى مَن أفتى بخلافه ، كان مورد الخلاف من العبادات ، أو العقود ، أو الإيقاعات ، أو غيرها - من : الطهارة ، والنجاسة ، والصيد ، والذبح ، ونحوهما - فإنّه قد يقال فيه ببطلان الأعمال الواقعة على طبق الفتوى الأولى مطلقاً في الصورتين الأخيرتين ، وقد يفصل بين الصورتين بالحكم بصحّتها في الأولى دون الثانية ، كما قد يفصل بين العبادات وغيرها ، وهكذا .
( 20 ) [ لقوله تعالى : ] « إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَاْلإِحْسانِ » . « 2 »
[ وقوله : ] « اعْدِلُوا هُوَ أقْرَبُ لِلتَّقْوى » . « 3 »
[ وقوله : ] « كُونُوا قَوّامينَ بِالْقِسْطِ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . راجع : العروة الوثقى 2 : 27 و 34 و 35 . .
( 2 ) . النحل ( 16 ) : 90 . .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 8 . .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 135 . .