شرح
وعن الانتصار « 1 » والغُنية « 2 » والإيضاح « 3 » ونهج الحقّ « 4 » وغيرها الإجماع عليه . « 5 »
ويستدلّ بقوله عليه السلام لشريح : «
ويلك ! إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على أعظم من هذا
» . « 6 »
وبوجوب تصديق الإمام عليه السلام ، وهو يقتضي وجوب الخروج عن حقّ الغير بإخباره ، وهو يقتضي وجوب إخباره ، وإلّالأدّى إلى ضياع الحقّ .
وخالف أبو عليّ ، واستدلّ عليه بعلم النبي صلى الله عليه وآله بالمنافقين ، ومع ذلك لم ترتّب أحكام المرتدّين ، بل في المناكح والمواريث والذبائح ترتّب أحكام المسلمين . « 7 »
ودفعه السيّد أوّلًا : بمنع اطّلاعه ، وإن استدلّ عليه بآية : « وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ في لَحْنِ الْقَوْلِ » « 8 » .
قلنا : لنعرفنّهم ظنّاً أو وهماً ، أو فرق بين الآثار السابقة وحدّ الزنا والسرقة ؛ فإنّ الأوّل يترتّب على المظهر ، والثاني على المظهر والمبطن .
وأمّا غير المعصوم ، فالموافق فيه مَن ذكر ، والمخالف أبو عليّ ابن الجنيد ، وردّه السيّدين هنا بإنكار الشيعة على أبي بكر عدم قبوله قول الطاهرة فاطمة عليها السلام مع أنّه كان عالماً بعصمتها ؛ فلا معنى لمطالبة البيّنة ، فخفي على ابن الجُنيد لقلّة تأمّله . « 9 »
وفي الجواهر : « البحث في كون العلم من طُرق الحكم ، وفصل الخصومة ، ووجوب الأمر والنهي ، وإيصال الحقّ إلى أهله ، ويقتضي كونه موضوعاً لوجوب الحكم ؛ بل أقصاه عدم الحكم على خلافه » . « 10 »
هامش
( 1 ) . الانتصار : 486 و 487 . .
( 2 ) . غنية النزوع 2 : 436 . .
( 3 ) . إيضاح الفوائد 4 : 312 . .
( 4 ) . نهج الحقّ : 563 . .
( 5 ) . راجع : التنقيح الرائع 4 : 242 ؛ مسالك الأفهام 2 : 359 ؛ الكفاية : 263 ؛ كشف اللثام 2 : 329 . .
( 6 ) . وسائل الشيعة 27 : 267 ، كتاب الشهادات ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 14 ، الحديث 6 . .
( 7 ) . راجع : مختلف الشيعة : 696 . .
( 8 ) . محمّد ( 47 ) : 30 . .
( 9 ) . راجع : مختلف الشيعة : 696 . .
( 10 ) . جواهر الكلام 40 : 89 ( مع تصرّف في الألفاظ ) . .