( مسألة 6 ) : إذا كان لأحد من الرعية دعوى على القاضي فرفع إلى قاضٍ آخر ، تسمع دعواه وأحضره ، ويجب على القاضي إجابته ، ويعمل معه الحاكم في القضية معاملته مع مدّعيه من التساوي في الآداب الآتية .
( مسألة 7 ) : يجوز للحاكم الآخر تنفيذ الحكم ( 16 ) الصادر من القاضي ، بل قد يجب .
نعم ، لو شكّ في اجتهاده أو عدالته أو سائر شرائطه لا يجوز إلّابعد الإحراز ، كما لا يجوز نقض حكمه ( 17 ) مع الشكّ واحتمال صدور حكمه صحيحاً ، ومع علمه بعدم أهليته ينقض حكمه .
( مسألة 8 ) : يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه ( 18 ) من دون بيّنة أو إقرار أو حلف في حقوق الناس ، وكذا في حقوق اللَّه تعالى ، بل لا يجوز له الحكم بالبيّنة إذا كانت مخالفة لعلمه ، أو إحلاف من يكون كاذباً في نظره . نعم ، يجوز له عدم التصدّي للقضاء في هذه الصورة مع عدم التعيّن عليه . « 1 »
شرح
( 16 ) إحراز أهليّة الحاكم ، وإحراز صحّة القضاء ، بأصالة صحّة النصب إذا علم بأصالة الصحّة في عمل المسلم .
( 17 ) لا يجوز النقض إلّامع العلم بالبطلان ؛ إمّا لإحراز عدم الأهليّة ، أو إحراز بطلان القضاء علماً قطعيّاً دون الحجّة المخالفة . « 2 »
( 18 ) دليلُ عدم وجوب الأعلم : « 3 » الأصل ، [ و ] إطلاقات الأخبار ، [ و ] السيرة .
[ و ] دليل وجوب الأعلم : مقبولة ابن حنظلة ، « 4 » والإطلاق في مقام دفع المرافعة إلى الجائر . والطعن الحاصل منه أقوى ، وترجيح المرجوح قبيح ، والسيرة غير معلومة ، فلعلّه كان أعلم في مكانه ، مع أنّ باب العلم كان مفتوحاً . والأصل يقتضي عدم الحجّيّة .
[ و ] في الجواهر : « لا خلاف بيننا مُعتدّاً به في أنّ الإمام يقضي بعلمه مطلقاً في حقّ الناس وحقّ اللّه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . المصدر 2 : 31 / 42 . .
( 2 ) . العروة الوثقى : 2 : 27 / 32 . .
( 3 ) . صحّحنا العبارة على القياس ، والمتن مضطرب . .
( 4 ) . انظر : وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به ، الباب 9 ، الحديث 1 . .
( 5 ) . جواهر الكلام 40 : 86 . .