تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
- كان المسبّب أيضاً ، كذلك أم لا - فلو تكرّر من غير المحصن غير المملك الزنا في مكانٍ أو زمانٍ خاصّ ، تأتي فيه مسألة التداخل . ومنه يعلم الوجه في عدم الوجه للقول به فيما إذا حدّ بعد كلّ سبب ؛ لانعدام الحادثة وحكمها بعده ، وحدوث واقعة جديدة . فلا معنى لعدم شمول دليل الواقعة لمصداقها المسلّم . ثمّ إنّ الظاهر : أنّ الدليل على عدم تكرار الحَدّ في مورد البحث هو قاعدة التداخل - أعني تداخل الأسباب - فإنّها تامّة مطابقة للأصل أيضاً . ولا فرق فيها بين كون المزني بها واحدة أو متعدّدة ، وكان التكرّر في يومٍ واحد أو أيّام متعدّدة ، كما أفتى به في المتن . نعم ، يمكن الاستشكال في الحكم به فيما إذا كان التعدّد بالزنا بامرأة متعدّدة ؛ لورود النصّ فيه بعدم التداخل ، كخبر أبي بصير - والسند صحيح إلى ابن محبوب - وهو يروي عن عليّ بن أبي حمزة ، وهو عن أبي بصير وهو عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مراراً كثيرة ، قال : فقال عليه السلام : « إن زنى بامرأةٍ واحدة كذا وكذا مرّة ، فإنّما عليه حَدٌّ واحد . فإن هو زنى بنسوة شتّى في يومٍ واحد وفي ساعةٍ واحدة ، فإنّ عليه في كلّ امرأةٍ فجَرَ بها حَدّاً » . « 1 » لكن الحديث ضعيف بعليّ بن حمزة ، الذي هو البطائنيّ القائد لأبي بصير ، دون الثمالي ، ولا يجبر ضعفه كون الراوي عنه ابن محبوب الذي هو من أصحاب الإجماع ؛ فإنّ الظاهر أنّ معناه : أنّه لا يصحّ الخدشة فيه إذا صحّ الحديث إليه ، لا أنّه لا يلاحظ من بعده ولو كان ضعيفاً . إذن لكان أصحاب الإجماع - مع أنّ بعضهم غير إماميّ - أفضل من غيرهم إن لم يكن من أصحاب الإجماع . وأمّا الاستدلال عليه بما في الجواهر « 2 » من أنّ الموضوع للحَدّ ليس هو الفعل حتّى يقال
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 122 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 23 ، الحديث 1 . . ( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 427 . .