تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الثالث : الجلد خاصّة ، ( 11 ) وهو ثابت على الزاني غير المحصن إذا لم يملك ؛ أيلم يزوّج ، وعلى المرأة العاقلة البالغة إذا زنى بها طفل ؛ كانت محصنة أو لا ، وعلى المرأة غير المحصنة إذا زنت .
شرح
بالصغير ، ومقتضى الأدلّة في زناها بالمجنون هو ما ذكره . وأمّا زناها بالصغير ، فقد عرفت من النصوص أنّه قد أثبت عليها الحَدّ في موثّق أبي مريم بنحو الإطلاق - محصنة ، أم لا - وأثبت الجلد في خبر قرب الإسناد ، ووقع التصريح بعدم الرجم إذا كانت محصنة ؛ فالخبر مخصّص لإطلاقات أدلّة الرجم . ( 11 ) قد عدّ الجَلد فقط حَدّاً لثلاثة : الأوّل : الزاني غير المتزوّج . والثاني : المرأة البالغة العاقلة إذا زَنَت بطفل ؛ محصنة كانت ، أو غيرها . الثالث : المرأة غير المحصنة ؛ أملكت ، أم لم تملك . أمّا الأوّل ، فلإطلاق الآية الشريفة : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ » . « 1 » وقوله : « وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا » . « 2 » بل الآيتان الشريفتان تدلّان على كون الحكم المذكور فيها حَدّ لكلّ زانيةٍ وزان ، إلّاأنّك عرفت خروج أكثر مصاديق الزاني من تحتها ، فتبقى الموارد الثلاثة المذكورة في المتن تحتها . وهنا نصوص كثيرة ، يعلم منها حكم العناوين الثلاثة منها بعد الجمع ولحاظ النسبة . أمّا حكم الأوّل والثالث ، فموثّق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « الحُرّ والحُرّة إذا زنيا ، جُلد كلّ واحدٍ منهما مائة جلدة » ، « 3 » ويقيّد بمَن لم يتزوّج . وخبر زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : « الذي لم يحصن ، يُجلَد مائة جلدة ، ولا ينفى ؛ والذي قد أملك ولم يدخل بها ، يجلَد مائة ، وينفى » ، « 4 » وهذا للذَّكَر والأنثى .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 2 . . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 16 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 62 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 3 . . ( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 63 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 7 . .