تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الثاني : الرجم فقط ، ( 8 ) فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة ، وعلى المحصنة إذا زنت ببالغ عاقل إن كانا شابّين ، وفي قول معروف : يجمع في الشابّ والشابّة بين الجلد والرجم ، والأقرب الرجم فقط .
شرح
وفيه : أنّك قد عرفت عدم شمول الآية لهذه الموارد ، فلا جلد مطلقاً . وأمّا الرجم والقتل ، فقد عرفت التفصيل فيه آنفاً . وأمّا ما ذكره الفاضل في كشف اللِّثام « 1 » في تقريب ما ذكره الحِلّي « 2 » : بأنّ موثّق أبي بصير يدلّ عليه ، فإنّ قوله عليه السلام : « حُدَّ حَدّ الزاني » إشارة إلى الحدّ المذكور في الآية الشريفة . وقوله : « إنّه أعظم ذنباً » إشارة القتل أو الرجم . ففيه : أنّ ظاهره اتّحاد حكم الزاني بذات محرم مع سائر الزناة موضوعاً وحكماً ، إلّاأنّ الذنب فيه عظيم ، وذلك يورث كثرة العقاب في الآخرة . وهذا ممّا تبطله النصوص والفتاوى ؛ فلا محالة يكون الخبر مطروحاً ، ولا يكون شاهداً على شيء . ثمّ إنّه ذكر في آخر المسألة تردّداً في بعض الصور ، ولعلّه فيما إذا كان المحصن الزاني بالمحارم شيخاً ؛ فإنّه يُجلَد ثمّ يُرجَم إذا زنى بغير ذات المحرم ، ويُرجَم على ما ذكر بلا جلد في الزنا بالمحارم . لكن ذلك مقتضى التعبّد بالنصوص ؛ لكثرة نصوص الجمع بينهما في الزنا بغير المحارم . ولعلّ شدّة الذنب أورثَتْ تأخير العقوبة إلى الآخرة ، كما في قوله تعالى : « عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ » . « 3 » ( 8 ) هنا صورٌ ستّ : زنا المحصن البالغ العاقل بالبالغة العاقلة ، والصغيرة ، والمجنونة ؛ وزنا البالغة العاقلة المحصنة بالبالغ العاقل ، والصغير ، والمجنون . أمّا الصورة الأولى - وهي زنا الشابّ والشابّة - ففيها قولان :
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 10 : 436 . . ( 2 ) . شرائع الإسلام 4 : 154 . . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 95 . .