تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
هذا ، ومقتضى التأمّل في نصوص الباب ربّما يقتضي ترجيح الرجم في تعارض أدلّة الإحصان مع نصوص بعض تلك العناوين . ففيما إذا كان المحصن مكرهاً للمزني بها ، فالنسبة بين نصوص الإكراه والإحصان عمومٌ وخصوص مطلق ؛ فإنّ أدلّة الإكراه مطلقة ، لقوله في صحيحة زرارة : « يُقتل » ، وفي صحيحة بريد : « يُقتل ، محصناً كان ، أو غير محصن » . وهكذا خبرا جميل . ونصوص الإحصان مصرّحة بالرجم . نعم ، في خبر زرارة : « يُضرَب ضربةً بالسيف » ، « 1 » وفي صحيح أبي بصير : « يُضرب ضربةً بالسيف ، مات منها ، أو عاش » . « 2 » والأوّل ضعيف السند ، والثاني مخالف لفتوى الأصحاب ، معرض عنه ، ساقط عن الحجّيّة . ويجري نظير ذلك في تعارض أدلّة الإحصان مع أدلّة زنا الكافر بمسلمة . فلا مانع من ترجيح الرجم ؛ لكونه أخصّ من القتل . نعم ، الظاهر عدم إمكان ذلك في تعارض أدلّة الإحصان مع أدلّة الزنا بذات محرم . فالمتحصّل ممّا ذكرناه : التفصيل بين الثلاثة المحكومين بالقتل ، برجم المحصن الزاني مع الإكراه ، أو الكافر الزاني مع المسلمة ، وقتل المحصن الزاني مع ذات محرم . ثمّ إنّه تعرف ممّا ذكرنا بطلان ما ذكره ابن إدريس « 3 » من إيجابه الجَلد لغير المحصن أوّلًا ، ثمّ القتل في جميع الثلاثة ، وإيجابه الجلد مع الرَّجم للمحصن في الجميع ؛ وذلك أنّ غير المحصن عليه الجلد بإطلاق الآية وغيرها ، وعليه القتل بمقتضى أدلّة العناوين الثلاثة ، فيجمع بينهما عملًا بالدليلين . وأمّا المحصن ، ففيه أدلّة ثلاثة : إطلاق الآية ونحوها ، وأدلّة الرَّجم ، وأدلّة القتل . والأوّل ثابت مطلقاً ، والثاني مغنٍ عن الثالث للإطلاق والتقييد .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 109 ، أبواب الحدود والتعزيرات ، الباب 17 ، الحديث 3 . . ( 2 ) . المصدر السابق : الحديث 6 . . ( 3 ) . راجع : السرائر 3 : 438 . .