شرح
غير المحصن والمحصنة مع غير المحارم بدون إكراه وإجبار صادر من مسلم ومسلمة ؟
وجوهٌ ؛ أظهرها الأخير ؛ لظهور آية النور في كون الحَدّ المذكور فيها تمام الحكم الجزائيّ الذي يستحقّه الزانيان . فإنّ الحَثّ على إجراء الحكم مع عدم ذكر أمر آخر هو يقتضي الحصر ، وإلّالزم تأخير البيان عن وقت الحاجة . ولظهور آية النساء في بقاء حياة الزاني المحدود بعد الحَدّ لذكر حكم التوبة بعده ، وظهور الأدلّة الواردة في بيان أحكام الزنا المختلفة في غير الصورة ، وهي العناوين المأخوذة في موضوعاتها .
فهنا جهتان تدلّان على كون المراد بالآيتين الشريفتين غير المتزوّج أو غير الداخل بها ، ولو أملك ظهور نفس الآية الشريفة وظهور تلك النصوص . ومع ذلك يجب تقييد الآيتين أيضاً بما يأتي من القيود في بعض مصاديق الموضوع .
وعلى هذا ، فالنسبة بين موضوع الحكم في الآيتين والموضوعات الأربعة المقتضية للقتل أو الرجم المستفادة من النصوص الخاصّة هي التباين ؛ فالقول بوجوب الجلد والقتل أو الرجم في موردٍ يحتاج إلى دليلٍ خاصّ خارج عن الآيتين والنصوص .
وأمّا النسبة بين العناوين الخاصّة الواقعة في النصوص ، فهي بين كلّ واحدٍ منهما مع الآخر عمومٌ من وجه ؛ فيمكن اجتماعها ثنائيّاً وثلاثيّاً ورباعيّاً .