تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
المملّك يُجلَد » ، و « الزاني المملّك غير المحصن يُجلَد ويُغرَّب » ، وغير ذلك . اعلم أنّ الزاني إمّا أن لا يكون متزوّجاً ، أو يكون متزوّجاً . وعلى الثاني ، إمّا أن لم يكن داخلًا بها ، أو كان قد دخَل . وعلى التقادير ، إمّا أن يكون شابّاً ، أو شيخاً . أمّا غير المتزوّج ، فحكمه الجَلد فقط ، شابّاً كان ، أو شيخاً . وأمّا المملّك غير الداخل ، فحكمهُ الجلد والتغرّب والجزّ . وأمّا المتزوّج الداخل بها ؛ فإن كان شابّاً ، فالرجم فقط ؛ وإن كان شيخاً ، فالجلد والرجم معاً . وبها يجمع بين النصوص . ومع إضافة الأقسام الثلاثة السابقة تكون الأقسام تسعة . ومن هنا يعلم أنّ الآية الشريفة مسوقة لبيان قسم واحد منها ، وهو القسم الأوّل . وحينئذٍ نقول : هل الحكم الوارد في الكتاب الكريم في قوله تعالى : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ » « 1 » وقوله : « وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا » « 2 » ثابت على طبيعة الزنا بأيّ نحوٍ تحقّق في الخارج - كما هو ظاهر الآيتين - فلا يسقط مطلقاً ، ولا ينافي ثبوت أحكام اخَر بالنصوص الخاصّة بالنسبة لبعض المصاديق ، فالجلد حكمٌ عامّ مترتّب على الطبيعة كيفما تحقّقت ، ويثبت في موارد العناوين الخاصّة أحكامٌ اخَر ، فكان أصل العمل يقتضي هذا الجزاء الخاصّ مع قطع النظر عن الخصوصيّات ، وهي تقتضي أحكاماً اخَر جزائيّة بأدلّةٍ أخرى واردة دالّة عليها ؟ أو أنّ المراد بالجَلد في الآية الشريفة مطلق الإيذاء ، كما في آية النساء ، والتحديد بالمائة تمثيل أو مبالغة ، والحدود المختلفة الثابتة بالنصوص بيانٌ لمصاديق ذلك ؛ فالنصوص واردة لإيضاح ما أجمل في الكتاب وتبيين ما اهمِل بيانه ؟ أو أنّه يجب حمل الآية الشريفة على قسمٍ خاصّ من الحدود - كما هو ظاهرها - مرتّب على قسمٍ من الزنا ، لكثرة الابتلاء به في الخارج ، وترتّب حصوله عادةً منه ، كزنا الشابّ
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 2 . . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 16 . .