تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
ثمّ اعلم أنّ الظاهر من كلمات أكثر الأصحاب هو إطلاق القتل فيمن زنى بذات محرم ، من غير تقييد بالسيف ونحوه . وفي كلمات عدّة أخرى إطلاق القتل بالسيف من غير تعرّض لموضع الضرب . فيظهر من الأوّلين عدم اشتراط القتل بآلةٍ خاصّة ، ومن الآخرين عدم لزوم كون الضرب على العنق . لكن لا إشكال في عدم إفادة ذلك شيئاً ؛ فإنّ الدليل هو ظواهر الأدلّة ومقتضاها ما عرفت . وتوهّم حمل قوله عليه السلام : « يُضرَب بالسيف » على الغالب - كما في بعض المقيّدات - غير صحيح في المقام ؛ فإنّ ذلك فيما إذا كان في مقابل المقيّد مطلق ، فإذا ورد : أكرم العالم ، ووردَ : أكرم العالم الفقيه ، أو : تحلّ الربيبة التي في حجوركم ، يمكن حمل القيد على الغالب . ولو وردَ ابتداءً : أكرم العالم الفقيه ، أو : تحلّ الربيبة التي عندكم ، فلا يمكن إلغاء خصوصيّة المورد . فلو كان في المقام نصٌّ معتبر دالّ على القتل مطلقاً ، أمكنَ - حينئذٍ - حمل السيف على الغالب ، ولكن ليس كذلك . مع أنّ هذا التعبير - وهو الضرب بالسيف بالغاً ما بلغ ، أو آخذاً ما أخَذ - واردٌ في موارد لا إشكال فيه في وجوب القتل ، ولا خلاف كحَدّ اللواط . ففي الباب الأوّل من أبواب اللواط : « وإن كان ثقب ، أقيم قائماً ، ثمّ ضُرِب بالسيف أخذَ منه ما أخَذْ » . « 1 » وكذا في مورد الزنا عُنفاً وغصب الفِرج ، قال عليه السلام : « يُضرَب ضربةً بالسيف بالغة منه ما بَلَغت » . « 2 » وبالجملة : لا يُنكر ظهور الكلام في القتل ، كما أنّه لا ترديد في أصل الحكم عند الأصحاب .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 153 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 2 . . ( 2 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة . .