تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ولا يكفي الثبوت ( 11 ) عند أحدهما . ( مسألة 4 ) : يشكل للقاضي ( 12 ) القضاء بفتوى المجتهد الآخر ، فلا بدّ له من الحكم على طبق رأيه ، ( 13 ) لا رأي غيره ولو كان أعلم . ( مسألة 5 ) : لو اختار كلّ من المدّعي والمنكر حاكماً لرفع الخصومة ، فلا يبعد تقديم اختيار المدّعي لو كان القاضيان متساويين في العلم ، وإلّافالأحوط اختيار الأعلم ، ( 14 ) ولو كان كلّ منهما مدّعياً من جهة ومنكراً من جهة أخرى ، فالظاهر في صورة التساوي الرجوع إلى القرعة . ( 15 )
شرح
( 11 ) نعم ، يجوز لمن لم تثبت عنده في غير فقد شرط الإيمان ترتيب أثر الصحّة على قضائه - من الأخذ والاستيفاء - إذا كان قاطعاً بثبوت حقّه ؛ لكن الأحوط خلافه . ( 12 ) أيإذا كان مجتهداً . ولو قلنا بجواز قضاء المقلّد عن تقليد صحيح ، فلابدّ من حكمه على طبق رأي مَن يقلّده ؛ إذ لا حجّيّة لرأي غيره في حقّه . ويجري في حكمه مراتب حكم عمله من التنزّل إلى الأعلم وإلى فتوى المشهور عند عدم فتوى الأعلم ، وعدم إمكان تأخير الواقعة ، أو إرجاعها إلى غيره . وحكم قضائه على وفق الاحتياط حكم قضاء المجتهد عليه . ( 13 ) هذا في القاضي الفقيه ، فلقطعه ببطلان حكمه ، أو قيام الحجّة عليه ؛ وأمّا المقلّد ، فيقضي على طبق رأي مَن قلّده ، لعدم حجّيّة غيره . ( 14 ) إمّا لعدم حجّيّة قول الآخر - حينئذٍ - أو لترجيحه بالأفقهيّة ، بناءاً على عدم اشتراطها في المنصوب في البلد ، أو كون أحدهما في محلٍّ آخر . ( 15 ) إمّا مُدّعٍ ومنكر ، وإمّا تداعٍ . ففي الأوّل : إمّا متساويان ، أو متفاضلان . ففي الأوّل يقدّم قول المُدّعي ، وفي الثاني بناءاً على عدم أعلميّة مَن في البلد ، أو كونهما في بلدين مختلفين يتعارض دليل كون الحجّة بيد المدّعي . وما يُفهم من خبر ابن حنظلة من تقديم الأفقه بناءاً على عدم دخل موضوع اختيارهما حاكمين ، والتسرّي إلى موضوع اختيار كلّ حاكماً ، لأنّ الملاك الأفقهيّة .