ويقتل الذمّي إذا زنى بمسلمة ( 4 ) مطاوعة أو مكرهة ؛ سواء كان على شرائط الذمّة أم لا ، والظاهر جريان الحكم في مطلق الكفّار فلو أسلم هل يسقط عنه الحدّ أم لا ؟ فيه إشكال ؛ ( 5 ) وإن لا يبعد عدم السقوط
شرح
.
( 4 ) الكلام هنا إمّا في أصل وجوب الحَدّ الخاصّ ، أو في سقوطه لو أسلم بعد الثبوت .
أمّا الأوّل ، فالظاهر أنّه لا إشكال ، بل ولا خلاف في ذلك ؛ مطاوعةً كانت المسلمة ، أو مُكرَهة ؛ كان الزاني واجداً لشرائط الذمّة قبل العمل ، أو فاقداً لها .
وفي الجواهر : « بلا خلافٍ أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ بل المحكيّ منهما مستفيض » . « 1 »
ويدلّ عليه موثّق حنّان بن سدير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن يهوديّ فجرَ بمسلمة ؟ قال عليه السلام : «
يُقتَل
» . « 2 »
وخبر جعفر بن رزق اللّه ، عن أبي الحسن عليه السلام : في نصرانيّ فجرَ بمسلمة ؟ فكتب عليه السلام :
« يُضرَب حتّى يموت
» . « 3 »
وإطلاق الأوّل يشمل القيود المذكورة ، كما أنّ عدم الاستفصال في الثاني كذلك ، وغلبة كون اليهودي والنصراني - آنئذٍ - في بلاد المسلمين ذمّيّاً لا تكون شاهدة على اختصاص الحكم بالذمّي ، مع أنّه لو كان كذلك لجرى الحكم في غيره بالاولويّة . وأمّا الثاني ، فهو الذي أشار إليه بقوله : « فلو أسلم . . . » .
( 5 ) قال في الجواهر : « بل الظاهر عدم سقوط ذلك عنه لو أسلم بعد الفعل ، وفاقاً للمحكيّ عن المقنعة « 4 » والنهاية « 5 » والسرائر « 6 » والتحرير ، « 7 » بل وفي الرياض « 8 » : « لا أجد فيه
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 318 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 141 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 36 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 141 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 36 ، الحديث 2 . .
( 4 ) . المقنعة : 783 . .
( 5 ) . النهاية للطوسي 3 : 286 . .
( 6 ) . السرائر 3 : 437 . .
( 7 ) . تحرير الأحكام 5 : 317 . .
( 8 ) . رياض المسائل 15 : 476 . .