شرح
وهكذا ؛ كان ذلك على وجه الحلال ، أو الحرام . ففي أيّ موردٍ وقع أحد العناوين موضوعاً لحكمٍ من الأحكام على إطلاقه ، لزم الحكم بترتّبه بمجرّد تحقّقه بسببٍ محلّل أو محرّم ، ما لم يكن هناك مانعٌ من تقييدٍ أو تخصيصٍ .
نعم ، لا إشكال في عدم التوارث بينهم ، وإن شمله قوله : « لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ » ، « 1 » وقوله : « يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ » ، « 2 » وقوله : « وَلِابَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ » ، « 3 » وقوله : « وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ » . « 4 »
ففي صحيح الحلبي : «
أيّما رجل وقع على وليدة قومٍ حراماً ، ثمّ اشتراها ، فادّعى ولدها ، فإنّه لا يورّث منه شيء ؛ فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر
» . « 5 » وهذا غير دالّ ؛ لأنّ الولد ليس له شرعاً .
وقوله عليه السلام : «
فإنّه لا يورّث
» ، لعلّ الضمير للشأن .
ومكاتبة الأشعري : عن رجلٍ فجرَ بامرأة ، ثمّ إنّه تزوّجها بعد الحمل ، فجاءت بولد هو أشبه خَلْق اللّه به ؟ فكتب بخطّه وخاتمه : «
الولد لغيّة لا يورّث
» . « 6 » وغيرها من النصوص المصرّحة بذلك .
والظاهر أيضاً عدم ثبوت حقّ النفقة والولاية والحضانة والقصاص والدّيَة ، وإن كان مقتضى أدلّتها الثبوت على ما سمعت ، إلّاأنّ الظاهر أنّ الخروج في كلّ موردٍ مستند إلى دليلٍ خاصّ من إجماعٍ أو نصّ ؛ فراجع أدلّة تلك الأحكام . ولا دليل في مورد البحث على الاستثناء ، فيشمله الأدلّة الأوّليّة .
وأمّا ما ذكره في الجواهر « 7 » من الأصل - أي أصالة عدم ثبوت القتل في حقّ الزاني
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 7 . .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 11 . .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 11 . .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 12 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 26 : 274 ، كتاب النكاح ، أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبه ، الباب 8 ، الحديث 1 . .
( 6 ) . وسائل الشيعة 26 : 274 ، كتاب النكاح ، أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبه ، الباب 8 ، الحديث 2 . .
( 7 ) . جواهر الكلام 41 : 313 . .