وكذا يقتل من زنىبامرأة مكرهاً لها . ( 6 )
شرح
وعدم شمول قاعدة الجبّ ، لكون المورد من شبهاتها المصداقيّة ؛ فتجري أصالة عدم الإسلام ، فيدخل في عموم المقام .
( 6 ) في الجواهر : « بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ بل المحكيّ منهما مستفيضٌ كالنصوص المعتبرة » . « 1 »
ويدلّ عليه نصوصٌ مستفيضة ، ففيها : « عن رجلٍ اغتصبَ امرأة فِرجها » ، « 2 » و « الرجل يغصب المرأة نفسها » ، « 3 » و « إذا كابر الرجل المرأة على نفسها » ، « 4 » إلى غير ذلك من النصوص .
ثمّ إنّ الذي وقع في كلمات الأصحاب هو الزنا كرهاً . وعليه : فهل المراد بالإكراه الواقع في كلماتهم موضوعاً للقتل هو الإلجاء إلى العمل والإجبار - بأن تكون المزنيّ بها مسلوبة الإرادة - أو الأعمّ منه ومن الإكراه الاصطلاحي ، فإذا راودَها ، فقَبلت خوفاً من إضراره ، استحقّ القتل ؛ أو الأعمّ منهما ومن الاضطرار أيضاً ، فلو اضطرّت إلى شيءٍ عنده ، فمنَعَها إلّا بتمكينها من نفسها ، وجبَ عليه القتل ؟
وجوهٌ ، لم أرَ التفصيل في كلماتهم .
وأمّا النصوص ، فظاهر بعضها الأوّل ، وهو قوله في صحيح أبي بصير ، قال عليه السلام : «
إذا كابر الرجلُ المرأةَ على نفسها ، ضُربَ ضربةً بالسيف ، ماتَ أو عاش
» ؛ « 5 » فإن كابره على الأمر : بمعنى غالَبَهُ ، واستولى عليه .
وبعضها محتمل له وللأعمّ ، كصحيح بُريد العجلي : « عن رجلٍ اغتصبَ امرأة فرجها . . . » . « 6 » ونظيره أكثر نصوص الباب .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 315 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 108 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 17 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 108 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 17 ، الحديث 2 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 109 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 17 ، الحديث 6 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 109 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 17 ، الحديث 6 . .
( 6 ) . تقدّم تخريجها في الصفحة السابقة . .