شرح
وتلك الأحكام : كحرمة النكاح ، وجواز النظر ، وإبداء الزينة ، ووجوب الإنفاق ، والتوارث ، ووجوب الصِّلة ، وحرمة القطع ، وولاية التصرّف في النفس والمال ، وحقّ الحضانة ، وحقّ القصاص ، وأخذ الدِّيَة ، واستحقاق الزكاة لو كان الأب عارفاً ، وكوجوب القتل بالزنا معها في مورد البحث .
واللازم في تعيين موضوعاتها وتشخيصها الرجوع :
أوّلًا : إلى أدلّتها ، وأنّ المستفاد منها هل هو ترتّبها على مجرّد صدق العناوين - كانت حاصلة بالسبب المحلّل ، أو المحرّم - أو اختصاصها بما إذا حصلت بسببٍ محلّل ؟
وثانياً : إلى ما يمكن أن يرد من النصوص خارجاً عنها ، ناظراً إلى حالها من العموم والخصوص .
هذا ، والظاهر وضوح الأمر في بعضها موضوعاً ودليلًا ، وعدم الوضوح في بعضها الآخر .
والظاهر أنّه : لا إشكال في ظهور تلك العناوين لغةً وعرفاً في المنتزع عن حقائقها التكوينيّة ؛ فأبو زيد هو الذي خلق من نطفته ، وامّه هي التي خلق في رحِمها ، وولده هو الخارج من صلبه .
واعلم أنّ الاحتياط إذا قارن الفتوى في كلام الفقيه ، يكون على صُور :
منها : أن يكون موافقاً له ، كما إذا أراد الإفتاء بوجوب الدُّعاء عند رؤية الهلال ، يقول :
الأقوى والأحوط وجوب الدُّعاء ، أو الأظهر ، أو : لا يبعد وجوبه كما هو الأحوط . فالمراد بالاحتياط هنا هو الأصل العملي ؛ كان مستحبّاً ، كما في المثال عند الاصوليّين مثلًا ؛ أو واجباً ، كما هو كذلك عند الإخباريّين . وكما إذا كان المورد مع قطع النظر عن دليل الفتوى من موارد العلم الإجمالي ، كما إذا قال : الأقوى والأحوط وجوب الجمعة في يومها ، أو وجوب الظهر ؛ فإنّ الاحتياط في كِلا الطرفين وجوبيٌّ .
ومنها : أن يكون مخالفاً له ، كما إذا قال : الأقوى عدم وجوب الدُّعاء عند الرؤية ، وإن كان