شرح
وفي الجواهر : « إنّما الكلام في إلحاق غير النسبي من ذات المحرم به ، كامّ الزوجة ، وبنتها » . « 1 »
وفي كشف اللِّثام : « لمّا كان التهجّم على الدماء مشكلًا ، قصر الحكم على ذات محرم نَسَباً ، لا سبباً ، ولا رضاعاً ، إلّاما سيأتي من امرأة الأب ، وفاقاً للمحقّق ، وابني إدريس ، وزُهرة ، وحمزة ، بناءً على أنّها المتبادر إلى الفهم ، ولا نصّ ولا إجماع على غيرها . وفي المبسوط والخلاف والجامع إلحاق الرضاع بالنَسَب دون السَبَب ، إلّاامرأة الأب » . « 2 »
ثمّ ذكر كلام الرياض وحاصله : تضعيف سند أكثر النصوص ، وكون الصحيح منها واحداً ، « 3 » ولا يجبر بمثلها على التهجّم على النصوص المحترمة ، بناءً على عدم انصراف ذات محرم بحكم التبادر إلى السببيّات ؛ بل المتبادر منها النسبيّات خاصّة . فظهر ضعف إلحاق الرضاع بالنَسَب ، مع عدم ظهور قائلٍ به ، عدا الشيخ في المبسوط والخلاف وابن عمّ الماتن - وهما شاذّان . . . - إلى أن قال : - « وذلك لأنّ غاية المأخذ إفادة مظنّة ضعيفة لا يجبر بها على الهجم على الدماء » .
ثمّ قال : قلت : « لا فرق على الظاهر بين الدم وغيره بعد فرض حصول الظنّ الاجتهاديّ الذي يجب العمل به ؛ سواء كان ضعيفاً ، أو قويّاً ، وسواء كان ناشئاً من خبرٍ واحد ، أو متعدّد .
نعم ، قد يُقال : المنساق من ذات المحرم النَسبي ، وإن قال في الصحاح « 4 » وغيره : يُقال هو ذو محرم منها إذا لم يحلّ نكاحها . لكن مراده من حيث النسب ، لا مطلق حرمة النكاح . واشتمال الآية على الحرمة بالسَّبب والنَسَب لا ظهور فيه في تحقّق صدق ذات المحرم على
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 312 . .
( 2 ) . كشف اللثام 10 : 436 . وراجع : شرائع الإسلام 4 : 154 ؛ السرائر 3 : 437 ؛ غنية النزوع 2 : 421 ؛ الوسيلة : 410 ؛ المبسوط 8 : 8 ؛ الخلاف 5 : 386 ؛ الجامع للشرائع : 549 و 550 . .
( 3 ) . رياض المسائل 15 : 473 . .
( 4 ) . الصحاح للجوهري 2 : 1405 ، مادّة « حرم » . .