والذكورة ، ( 5 )
شرح
وما دلّ على توقّف الحكم على الإذن من الإمام ، فهو يقيّد تلك الأدلّة ، إمّا بالأمر بالمعروف ونحوه ، أو بالإذن من الإمام والنصب منهم .
لكن أدلّة النصب شاملة لحكم المقلّد ؛ فإنّه حكمهم عليهم السلام ، ولو فرض عدم ما يدلّ على الإذن للمقلّد ؛ فلا دلالة على عدم الإذن .
فالإطلاقات شاملة ، مع أنّ الموجود في زمان النبي صلى الله عليه وآله قضاء غير المجتهد ، فراجع فيما بعد هذا إلى الجواهر : « فدعوى قصور [ من علم جملة من الأحكام مشافهة ، أو بتقليد لمجتهد عن منصب القضاء بما علمه خالية عن الدليل ؛ بل ظاهر الأدلّة خلافها ، بل يمكن دعوى القطع بخلافها . ونصب خصوص المجتهد في زمان الغيبة بناءاً على ظهور النصوص فيه لا يقتضي عدم جواز نصب الغير ] » . « 1 »
( 5 ) للإجماع ، والنبوي صلى الله عليه وآله : «
لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة
» . « 2 »
وقوله : «
ليس على النساء جمعة ولا جماعة . . . ولا تولّى القضاء
» . « 3 »
والتقييد بالرجل ، وانصراف الأخبار . « 4 »
وفي بحار الأنوار : «
لا تتولّى المرأة القضاء
» . « 5 »
ومعتبرة سالم بن مُكرم الجمّال : «
انظروا إلى رجلٍ منكم . . . » « 6 »
وصحيح الحلبي ، قال : ربّما كان من الرجلين المنازعة ، فيتراضيان برجلٍ منّا ؟ فقال عليه السلام :
« ليس هو ذاك ، إنّما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيق والسوط
» . « 7 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 40 : 17 و 18 . .
( 2 ) . السنن الكبرى للبيهقي 3 : 90 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 46 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر ، الباب 25 ، الحديث الأوّل . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 27 : 16 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به ، الباب 2 ، الحديث 1 . .
( 5 ) . بحار الأنوار 100 : 254 و 255 / 1 ( عن الخصال : 585 : 12 ) . .
( 6 ) . وسائل الشيعة 27 : 13 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به ، الباب 1 ، الحديث 5 . .
( 7 ) . وسائل الشيعة 27 : 15 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به ، الباب 1 ، الحديث 8 . .