( مسألة 16 ) : يسقط الحدّ لو تاب قبل قيام البيّنة رجماً كان أو جلداً ، ولا يسقط لو تاب بعده . وليس للإمام عليه السلام أن يعفو بعد قيام البيّنة ، وله العفو بعد الإقرار كما مرّ . ولو تاب قبل الإقرار سقط الحدّ .
شرح
غير الرامي ، وقوله تعالى : « فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ » الخطاب للأزواج ، واللازم التغاير ، ولا ظهور في الإشعار الذي ادّعي في آية قذف الزوجة . وكون الشهادة من الأمور الحسبيّة لا ينافي تعيّن طريق خاصّ لإثباته . والخبر ضعيف ، والخبر الموافق لظاهر الآيات صحيح .
هذا مقتضى القاعدة ، مع أنّه يدلّ عليه رواية عبد اللّه بن جذاعة . « 1 »
ادّعي على السقوط قبل الثبوت الاتّفاق ، وأنّه - حينئذٍ - شُبهة تُدرأ . وخبر جميل « 2 » وقوله عليه السلام فيه : «
فلم يعلم
» ؛ العلم بيانٌ لطريق الثبوت مطلقاً - كان بالبيّنة ، أو الإقرار - والمراد بالأخذ الأخذ بالجناية ، وهو عطفٌ تفسيريّ .
ولو ادّعى بعد الثبوت التوبة قبل الثبوت ، لم يُقتَل . ولا دليلٍ على عموم قول ما لا يعرف إلّا قبله للمورد ؛ فإنّه ورد في موارد خاصّة ، كدعوى المرأة الطُّهر والحيض والحمل . وأمّا قاعدة : « مَن ملك شيئاً ، ملك الإقرار به » ، فهي فيما إذا أقرَّ في حال الملكيّة الفعليّة ، والمعنى :
من تسلّط على فعلٍ بالفعل ، كان قوله حجّة فيه .
وكذا لا يُقبل إقرار العبد على المولى بعد انقضاء زمان الإذن في التجارة ، وإخبار المريض بالطلاق للزوجة قبل مرضه .
ويدلّ على السقوط بالتوبة قبل الثبوت أيضاً صحيح ابن سنان . « 3 »
ثمّ اعلم أنّ في هذه المسألة صُور : التوبة قبل قيام البيّنة ، وبعده ، وقبل الإقرار ، وبعده .
تعرّض للتوبة بعد الإقرار في المسألة السادسة .
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 96 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 7 . .
( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 36 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 16 ، الحديث 3 . .
( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 36 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 16 ، الحديث 1 و 2 . .