تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( مسألة 15 ) : إذا كملت الشهادة ثبت الحدّ ، ولا يسقط بتصديق المشهود عليه مرّة أو مرّات دون الأربع ، خلافاً لبعض أهل الخلاف . وكذا لا يسقط بتكذيبه .
شرح
الثالث : قوله تعالى : « لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ » « 1 » المشعِر بأنّ الزوج نفسه أيضاً شاهد لو حصل تمام العدد . الرابع : أنّ الشهادة على الزنا من الأمور الحسبيّة التي لا يدّعى فيها خاصّ . الخامس : قوله تعالى : « وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ » ؛ « 2 » فإنّ الخطاب للحكّام ، والزوج يكون من الشهود . السادس : خبر إبراهيم بن نعيم : عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، أحدهم زوجها ؟ قال عليه السلام : « تجوز شهادتهم » . « 3 » ويشهد للقول الثاني رواية زرارة : في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، أحدهم زوجها ؟ قال عليه السلام : « يلاعن الزوج ويُجلَد الآخرون » . « 4 » ونظيره صحيح أبي سيّار « 5 » مؤيّداً هذا القول بقوله تعالى : « لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ » ؛ « 6 » فإنّ ظاهره عدم شمول القاذفين الزوج ، والخطاب للقاذفين ؛ فإنّه لا يجيء الإنسان بنفسه ، أي لا يقال : جاء بنفسه . وأجيب عن هذا القول : بأنّ الرواية الأولى ضعيفة ، والثانية محمولة على اختلال الشرائط في الشهود ؛ وأمّا الآية الشريفة ، فلابدّ أن يكون المعنى : لماذا لم يحقّقوا ولم يأتوا بنصاب بيّنة الزنا ولو مع أنفسهم ، فتأمّل . « 7 » هذا ، ولكن مقتضى ظواهر الآية الشريفة : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ » كون الأربعة
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 6 . . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 15 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 431 ، كتاب اللعان ، الباب 12 ، الحديث 1 . . ( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 432 ، كتاب اللعان ، الباب 12 ، الحديث 2 . . ( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 432 ، كتاب اللعان ، الباب 12 ، الحديث 3 . . ( 6 ) . النور ( 24 ) : 13 . . ( 7 ) . راجع : جواهر الكلام 34 : 81 ، كتاب اللعان ، المسألة 9 . .