( مسألة 15 ) : إذا كملت الشهادة ثبت الحدّ ، ولا يسقط بتصديق المشهود عليه مرّة أو مرّات دون الأربع ، خلافاً لبعض أهل الخلاف . وكذا لا يسقط بتكذيبه .
شرح
الثالث : قوله تعالى : « لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ » « 1 » المشعِر بأنّ الزوج نفسه أيضاً شاهد لو حصل تمام العدد .
الرابع : أنّ الشهادة على الزنا من الأمور الحسبيّة التي لا يدّعى فيها خاصّ .
الخامس : قوله تعالى : « وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ » ؛ « 2 » فإنّ الخطاب للحكّام ، والزوج يكون من الشهود .
السادس : خبر إبراهيم بن نعيم : عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، أحدهم زوجها ؟
قال عليه السلام : «
تجوز شهادتهم
» . « 3 »
ويشهد للقول الثاني رواية زرارة : في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، أحدهم زوجها ؟
قال عليه السلام : «
يلاعن الزوج ويُجلَد الآخرون
» . « 4 »
ونظيره صحيح أبي سيّار « 5 » مؤيّداً هذا القول بقوله تعالى : « لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ » ؛ « 6 » فإنّ ظاهره عدم شمول القاذفين الزوج ، والخطاب للقاذفين ؛ فإنّه لا يجيء الإنسان بنفسه ، أي لا يقال : جاء بنفسه .
وأجيب عن هذا القول : بأنّ الرواية الأولى ضعيفة ، والثانية محمولة على اختلال الشرائط في الشهود ؛ وأمّا الآية الشريفة ، فلابدّ أن يكون المعنى : لماذا لم يحقّقوا ولم يأتوا بنصاب بيّنة الزنا ولو مع أنفسهم ، فتأمّل . « 7 »
هذا ، ولكن مقتضى ظواهر الآية الشريفة : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ » كون الأربعة
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 6 . .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 15 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 431 ، كتاب اللعان ، الباب 12 ، الحديث 1 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 432 ، كتاب اللعان ، الباب 12 ، الحديث 2 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 432 ، كتاب اللعان ، الباب 12 ، الحديث 3 . .
( 6 ) . النور ( 24 ) : 13 . .
( 7 ) . راجع : جواهر الكلام 34 : 81 ، كتاب اللعان ، المسألة 9 . .