تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
نعم ، لا يجب أن يكونوا حاضرين ( 17 ) دفعة ، فلو شهد واحد وجاء الآخر بلا فصل فشهد وهكذا ، ثبت الزنا ، ولا حدّ على الشهود ، ولا يعتبر تواطؤهم على الشهادة ، فلو شهد الأربعة بلا علم منهم بشهادة السائرين تمّ النصاب وثبت ( 18 ) الزنا ، ولو شهد بعضهم بعد حضورهم جميعاً للشهادة ونكل بعض يحدّ من شهد للفرية . ( مسألة 13 ) : لو شهد أربعة بالزنا ( 19 ) وكانوا غير مرضيّين كلّهم أو بعضهم كالفسّاق ، حدّوا للقذف . وقيل : إن كان ردّ الشهادة لأمر ظاهر كالعمى والفسق الظاهر حدّوا ، وإن كان الردّ لأمر خفيّ كالفسق الخفيّ لا يحدّ إلّاالمردود ، ولو كان الشهود مستورين ولم يثبت عدالتهم ولا فسقهم ، فلا حدّ عليهم للشبهة .
شرح
أو علم الحاكم ، سقط الحَدّ عنه ، وإلّاحُدّ . وذكر الجزائري قدس سره في آيات الأحكام في ذيل آية القذف - بعد بيان أنّ قيام الشهود الأربعة على الزنا يسقط الحَدّ عن القاذف - ما لفظُه : « وفي حكم الأربعة في إسقاط الحَدّ عنه الإقرار ولو مرّة واحدة ، وإن لم يثبت على المقرّ إلّابالتكرار أربعاً » « 1 » . وبعض الكلام فيه في باب القذف ، ونقل هنا عن بعض أهل الخلاف - وهو أبو حنيفة - إسقاط الإقرار حدّ القذف ولو كان مرّة ، حتّى فيما إذا كملت الشهادة ، وثبت حدّ الزنا ، فأفتى بأنّ الإقرار بأقلّ من أربع مرّات يبطل الشهادات ، فتكون كالعدَم ، وينتج سقوط حدّ الزنا عن نفسه ، وعدم ترتّب شيء على الشهود أيضاً ؛ وإذا أقرّ أربعاً ، ثبت عليه الحَدّ بالإقرار ، لا بالشهادة الباطلة بالأقارير قبل تمام الأربعة . وهذا باطلٌ قطعاً . ( 17 ) وذلك لأنّ عليّاً عليه السلام سأل عن الرابع بعد شهادة الشهود الثلاثة ؛ ولو كان حضور الجميع واجباً ، لسأل قبل شهادتهم في خبر السكوني وصحيح عبّاد البصري . « 2 » ( 18 ) لإطلاق الأدلّة ، وعدم التقييد بشيءٍ غير الشهادة المثبتة لواقعة واحدة . ( 19 ) إذا شهدت أربعة بالزنا ، وكان الجميع أو بعضهم فسّاقاً ، ثبت عليهم الحَدّ حتّى بالنسبة إلى مَن لم يكن فاسقاً . وثبوت الحَدّ على العادل منهم مع أنّه لا تقصير له ولا جرم ،
هامش
( 1 ) . آيات الأحكام : 361 . . ( 2 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 96 و 97 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 8 و 9 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 202 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي