تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح

تنبيهٌ

لو شهدت الأربعة على زنا زيد بهِنْد ، واختلفوا في كونها مُكرَهة أو مُطيعة ، فلا إشكال في عدم ثبوت زنا هند ؛ لأنّه لم يقم على زناها بيّنة الزنا ، بل شهد به اثنان . وأمّا زناه ، ففي ثبوته قولان للشيخ ؛ ففي الخلاف : « لا حَدّ عليه ، وتُحَدّ الشهود ؛ لأنّها شهادة على فعلين ، فإنّ الزنا مع الإكراه عملٌ ، وبلا إكراه عملٌ آخر » . « 1 » وذهب في المبسوط : « يحَدّ » . « 2 » وبه قال ابن جُنيد ، « 3 » وابن إدريس . « 4 » وتردّد المحقّق في الشرائع . « 5 » وردّ في الجواهر مسألة تعدّد الفعل بذلك ، ولكن لم يختر أمراً . قال بعد نفي كون المثال من قبيل شهادة بعض بالزنا في وقتٍ أو مكانٍ وبعض آخر به [ في ] زمان أو مكان آخر : « بخلافه هنا ، المفروض اتّفاق الجميع على اتّحاد الزمان والمكان ، وإنّما اختلفوا في حال المزنيّ بها والزاني الذي لا يقتضي تعدّد الفعل » إلى أن قال : « وعلى كلّ حالٍ ، فلا حَدّ عليها إجماعاً » . « 6 » أقول : لو قلنا بأنّ نسبة المطاوعة إليها لا تستلزم نسبة الزنا ، لاحتمال الشبهة ونحوها ، فلا إشكال في ثبوت زناه ، لتماميّة نصاب البيّنة فيه ، ولا في عدم ثبوت زناها كذلك ، ولا في عدم ثبوت القذف على الشهود حتّى المدّعي للطاعة . ولو قلنا : بأنّ ذلك يستلزم قذفها على الزنا ، كان لازم ذلك ثبوت حَدّ القذف لها على المدّعي للطاعة . وحيث إنّه - حينئذٍ - لم يأت بأربعة شهداء ، كان كاذباً فاسقاً ؛ وعليه : فتسقط شهادة الباقين على الزاني ، لسقوطها عن النصاب بفسق البعض ، فيجب عليهم الحَدّ
هامش
( 1 ) . الخلاف 5 : 383 مع اختلاف في اللفظ . . ( 2 ) . المبسوط 8 : 8 . . ( 3 ) . نُقل عنه في مختلف الشيعة 9 : 141 . . ( 4 ) . السرائر 3 : 433 . . ( 5 ) . شرائع الإسلام 4 : 140 . . ( 6 ) . جواهر الكلام 41 : 303 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 199 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي