تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
في الأحكام الكلّيّة إلى المجتهد المستخرج لها من الكتاب والسنّة ، فيستفاد من الآية انفصال ولاية الأمر عن مرجعيّة الأحكام . وهذا فيما إذا لم يكن الوليّ معصوماً أو فقيهاً ، وإلّافيردّ النزاع أيضاً إلى مَن يجب طاعته في الولاية ، وأمرهم في موارد نزاعهم في موارد الترافع إلى الحاكم إلى القاضي الذي استند علمه إليهما . هذا ، ولكن لا تدلّ الآية على كيفيّة الاستناد ، وإنّ ذلك باستنباطه بنفسه ، أو تقليده ممّن استنبط . وقوله تعالى : « إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنينَ خَصيماً » ؛ « 1 » الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله ، ومحتواه للعامّة ؛ فيجب عليهم الحكم بين الناس بنحو يُريهم اللّه تعالى ، وهو على وفق المرآتيّة الشرعيّة . ويحرّم عليهم أيضاً أن يكونوا للخائنين خصيماً . فلا يستفاد من الآية الانحصار بالنبي صلى الله عليه وآله . « 2 » وبالجملة : نقل صاحب الجواهر أدلّة دالّة على كفاية صدق عنوان الحكم بالحقّ والقسط ، وبما أنزل اللّه تعالى في النقود . « 3 » ثمّ إنّ القدماء قائلون بصحّة الأخبار الدالّة على الاجتهاد ؛ فهي تُقيّد معتبرة أبي خديجة ، وإن [ ناقش فيه ] صاحب الجواهر ؛ « 4 » وحاصل ما ذكره في الجواهر : أنّ الملاك في صحّة القضاء هو صدق الحكم بالحقّ والقسط ، وما أنزل اللّه تعالى ، وكون الحكم حكم أهل البيت عليهم السلام . ولا ريب في اندراج حكم المقلّد عند القضاء في ذلك ؛ فإنّ مَن سمع من الأئمّة عليهم السلام أحكاماً وحكم بها وليس بمجتهدٍ ، حكمُه نافذ ؛ بل هو أولى من الأحكام الاجتهاديّة الظنّيّة .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 105 . ( 2 ) . راجع : العروة الوثقى 2 : 228 . . ( 3 ) . العروة الوثقى 2 : 5 . ثمّ أرجع المصنّف في جواب الأدلّة إلى مبحث البنت من مباحث كتاب القضاء الآتية . . ( 4 ) . قوله « وبالجملة : نقل صاحب الجواهر . . . » إلى هنا مضطربٌ في الأصل جدّاً ، فصحّحناه على القياس ، وحذفناموارد إرجاعه باللغة الفارسيّة مع الإشارة إليها في الهامش . .