تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
وإمّا أن يشهدوا متعرّضين لها مع الاختلاف فيما تعرّضوا له . فالصور أربع ، لا إشكال في الصورة الأولى ؛ وأمّا الثانية ، فقد نسب إلى المشهور عدم سماع شهادة الكلّ إلّاأن يشهد الباقون على ما تعرّض له المتعرّض ، وإلّاسقطت الشهادات ، وحُدّوا للفرية . وعدّوا هذا من خصوصيّات هذا الباب وليس غيره كذلك . وعن الشهيد « 1 » الاستشكال فيه ، وردّه بأنّه : لا وجه لردّ الشهادة ، ولا دليل عليه نصّاً وفتوىً . وفي الجواهر « 2 » وفقاً لما نقله عن سيّد الرياض الاستدلال عليه بموثّق عمّار الساباطي ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلٍ يشهد عليه ثلاثة رجال أنّه قد زنى بفلانة ، ويشهد الرابع أنّه لا يدري بمَن زنى ؟ قال عليه السلام : « لا يُحدّ ولا يُرجم » . « 3 » وملخّص الاستدلال بالموثّق : أنّه يفهم منه خصوصيّة للمقام ليست في سائر موارد الشهادة - كالشهادة على البيع ، والهبة ، ونحوهما - وهي أنّه لو تعرّض بعض الشهود لشيء من الخصوصيّات التي لم ترد النصوص بذكره والتصريح به ، يلزم للآخرين أيضاً التعرّض له والاتّفاق فيه ، كانت راجعة إلى صفات الشخصين ، أو لشيء آخر كالزمان والمكان ، وإن علم شهادتهم على واقعة واحدة ، ولم يحتمل التعدّد فيها لهذا الموثّق . وذكر صاحب الرياض : « إنّ مورد الموثّق هو الخصوصيّة الحاصلة للزانين ، نظير كون الزانية بنت زيد أو عمرو ، لعدم رؤيته وجهها مثلًا ؛ ولكن يتعدّى منه إلى غيره - كما إذا صرّح ثلاثة بأنّ العمل كان قبل طلوع الشمس ، وقال الآخر : لا أدري إنّه كان قبله أو بعده - للإجماع المركّب » . « 4 »
هامش
( 1 ) . راجع : مسالك الأفهام 2 : 433 . . ( 2 ) . رياض المسائل 15 : 467 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 95 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 2 . . ( 4 ) . رياض المسائل 15 : 467 مع التصرّف في اللفظ . .