تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( مسألة 11 ) : تكفي الشهادة على نحو الإطلاق ؛ ( 15 ) بأن يشهد الشهود : أنّه زنى وأولج كالميل في المكحلة من غير ذكر زمان أو مكان أو غيرهما . لكن لو ذكروا الخصوصيات واختلف شهادتهم فيها ؛ كأن شهد أحدهم بأنّه زنى يوم الجمعة ، والآخر بأنّه يوم السبت ، أو شهد بعضهم أنّه زنى في مكان كذا ، والآخر في مكان غيره ، أو بفلانة والآخر بغيرها ، لم تسمع شهادتهم ولا يحدّ ، ويحدّ الشهود للقذف . ولو ذكر بعضهم خصوصية وأطلق بعضهم ، فهل يكفي ذلك ، أو لا بدّ مع ذكر أحدهم الخصوصية أن يذكرها الباقون ؟ فيه إشكال والأحوط لزومه .
شرح
عاقلين مختارين ، وغيرها . وحينئذٍ : فهل يلزم إحراز المجموع المركّب بحجّة واحدة ، أو يكفي التبعيض في الحجّة المبيّنة له من البيّنة والإقرار وعلم الحاكم ، بل والأصل المحرز ونحو ذلك ؟ الظاهر الثاني ، ولو بالنسبة إلى الحجّة إذا كانت أمارة . وعليه : فلو قامت بيّنة على الإيلاج ، وقامت بيّنة أخرى على عدم العلقة المحلّلة بينهما ، وثالثة على علمهما بالحرمة وعلم الحاكم بعدم إكراهها مثلًا ، واعترفا بعقلهما أو بعدم إكراههما مثلًا ، فالظاهر ثبوت الموضوع المترتّب عليه الحَدّ ، وإن أنكرا ما قامت عليه البيّنة من القيود كُلّاً أو بعضاً . وعلى هذا ، فاشتراط الأربعة في البيّنة ، هل هو مخصوص بما يُحكى عن أصل الإيلاج ، لكونه حقيقة الزنا ، والباقي قيودٌ عرفيّة أو شرعيّة ؛ أو يشترط الأربعة في جميع تلك البيّنات ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل . ( 15 ) الشهود الأربعة ؛ إمّا أن يشهدوا على الواقعة التي هي موضوع الحَدّ غير متعرّضين للقيود الدخيلة في الموضوع ، أو الخصوصيّات الخارجيّة غير الدخيلة فيه ، كأوصاف الزانيين ، وزمان فعلهما ، ومكانه ، وغيرها . وإمّا أن يشهدوا عليها مع تعرّض بعضهم لها - كُلّاً ، أو بعضاً - وعدم تعرّض الآخر لها . وإمّا أن يشهدوا على الواقعة متعرّضين لذلك - كُلّاً ، أو بعضاً - مع اتّفاقهم فيما تعرّضوا له .