من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ولا إكراه . ( 14 ) وهل يكفي أن يقولوا : لا نعلم بينهما سبباً للتحليل ؟ قيل : نعم ، والأشبه لا . وفي كفاية الشهادة مع اليقين - وإن لم يبصر به - وجه لا يخلو من شبهة في المقام .
شرح
علمٍ وقطع بحيث لا يتسرّى إليه الشكّ والترديد ، لا أنّ طريق ثبوت الزنا يغاير طريق غيره .
ومع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه .
ذكر صاحب الوسائل عدّة نصوص معتبرة في باب اللعان يمكن أن يستفاد منها ما قلنا من عدم لزوم رؤية الإيلاج والإخراج بعينه ، وهي في أبواب اللعان ، الباب الرابع ؛ وفي بعضها : «
حتّى يقول : إنّه قد رأى بين رجليها مَن يفجر بها
» ، « 1 » أو يقول : «
رجلًا يزني
بها
» ، « 2 » أو يقول : «
أشهد أنّي قد رأيتكِ تفعلين كذا وكذا
» ، « 3 » أو يقول : «
إذا قذف امرأته
رأيت ذلك بعيني
» . « 4 »
( 14 ) معنى الشهادة على الزنا - بعد كون معنى الزنا ظاهراً من تعريفه ، وأنّه الوطئ الخاصّ المأخوذ فيه عدم العقد وعدم الملك وعدم الشُّبهة وعدم الإكراه والاضطرار ونحوها - هو الشهادة بما استجمع تلك القيود . وبعبارة أخرى : الشهادة بجميع تلك القيود .
لكن يمكن أن يُقال : يمكن إحراز بعض القيود من طريقٍ آخر ، مثلًا إذا شهد شهود بنفس العمل مع شرائطها المعتبرة ، ولم يعلموا بالعقد أو الملك ، فأقرَّ الزانيان بعدم الرابطة المحلّلة بينهما ، أو اعترفا بعدم الشُّبهة والإكراه وغيرها ، أو علم الحاكم بعدم ذلك ، لا يبعد القبول ، فلا يلزم علمهم بعدم القيود ، بل يحرز بعضها بطُرقٍ اخَر .
وبعبارة أخرى : حقيقة الزنا أمرٌ مركّب من فعلٍ خارجيّ خاصّ مع قيود مخصوصة ، كما عرفت فيما سبق ، من عدم العقد ، والملك ، والشُّبهة ، وكون الطرفين بالغين
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 416 ، كتاب اللعان ، الباب 4 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 417 ، كتاب اللعان ، الباب 4 ، الحديث 4 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 416 ، كتاب اللعان ، الباب 4 ، الحديث 2 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 417 ، كتاب اللعان ، الباب 4 ، الحديث 5 . .