شرح
قال في الجواهر : « بلا خلافٍ مُعتدٍّ به أجده فيه بينهم ، ولعلّه للاحتياط في الحدود المبنيّة على التخفيف ، ولذا تسقط بالشبهة » . « 1 »
ويمكن الاستدلال على هذا القول بالنصوص التالية :
1 . صحيح حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وفيه : «
فإن شهد له ثلاثة ، وأبى واحد ، يُجلَد الثلاثة ، ولا تُقبَل شهادتهم حتّى يقول أربعة : رأينا مثل الميل في المكحلة
» . « 2 »
2 . صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : «
حَدّ الرجم أن يشهد أربعة أنّهم رأوه يُدخِل ويُخرِج
» . « 3 » ونظيره بعينه الحديث الخامس من نفس الباب .
3 . صحيح محمّد بن قيس : «
لا يرجم رجلٌ ولا امرأة حتّى يشهد عليه أربعة شهود على الإيلاج والإخراج
» . « 4 » ونظيره بعينه الحديث الرابع والحادي عشر من نفس الباب .
وهنا نصوصٌ تدلّ على نفوذ الشهادة إذا شهدوا على الزنا ، أو أنّهم رأوه يجامعها ، كموثّق عمّار ، « 5 » وخبر عبد اللّه بن جذاعة : سألته عن أربعة نفر شهدوا على رجلين وامرأتين بالزنا ؟
قال عليه السلام : «
يُرجمون
» . « 6 »
وهنا ما يدلّ على أوسع من ذلك أيضاً : كصحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : «
إذا قال الشاهد أنّه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته ، أقيم عليه الحَدّ
» . « 7 »
والظاهر أنّ المراد : أنّ الشاهد العالِم بوقوع الزنا قد أخبر عن مراده بهذه العبارة ، ولذا قال : « أقيم عليه الحَدّ » ، لا أنّه أخبر بهذا المقدار من العمل من غير علمٍ له بالواقعة ،
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 298 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 177 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 2 ، الحديث 5 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 94 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 1 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 94 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 1 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 95 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 6 . .
( 6 ) . وسائل الشيعة 28 : 96 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 7 . .
( 7 ) . وسائل الشيعة 28 : 97 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 10 . .