( مسألة 7 ) : لو حملت المرأة التي لا بعل لها لم تحدّ إلّامع الإقرار بالزنا أربعاً ( 10 ) أو تقوم البيّنة على ذلك ، وليس على أحد سؤالها ولا التفتيش عن الواقعة .
شرح
وأمّا اشتراط التوبة ، فهو المتّفق عليه ، ويشهد به - مضافاً إلى ذلك - قرائن في النصوص :
الأوّل : إنّ الإقرار لا يكون عادةً إلّاللندم .
الثاني : هبة الإمام لا تكون مع الإصرار .
الثالث : الفارق بين ثبوته بالبيّنة والإقرار مبنيّ عليه .
الرابع : قوله : « وإنّما هو تطوّع بالإقرار » .
والعمدة : أنّه لا إطلاق في النصوص تقابل إطلاق ثبوت الحَدّ بالإقرار ، كصحيح محمّد بن مسلم الماضي : «
مَن أقرّ على نفسه بحَدٍّ ، أقمتهُ عليه
» . « 1 »
والموجود في النصوص لا إطلاق فيه ؛ فإنّ الأوّل يدلّ على الإجمال ، غيره حكاية عمل خارجيّ .
قال في الجواهر : « نعم ، ليس في شيءٍ منها اعتبار التوبة ، ولعلّ اتّفاقهم عليه كافٍ في تقييدها ، مضافاً إلى ما يشعر به قوله عليه السلام في الأخير : تطوّع . بل لعلّ الغالب في كلّ مقرٍّ بذلك إرادة تطهيره من ذنبه وندمه عليه ، كما صرّح به في جملةٍ من النصوص المشتملة على الإقرار » . « 2 »
وأمّا كون مورد العفو حقوق اللّه تعالى فهو مع وضوحه ، وأنّه ليس للإمام إلّاالعفو عن حقوق اللّه ؛ فإنّه يعاقب عن اللّه ، ويعفو عنه . وأمّا الناس ، فلهم العقاب عن أنفسهم ، والعفو كذلك . ويشهد بذلك خبر عليّ بن شعبة في قوله : « هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ » . « 3 »
( 10 ) مثّلوا لعذرها بإمكان الشبهة في وطئها ، وجذب المنيّ في الحمّام ونحوه ، ويحتمل في عصرنا التزريق عليها جهلًا منها بالحكم أو الموضوع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 27 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 12 ، الحديث 3 . .
( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 294 . .
( 3 ) . ص ( 38 ) : 39 . .