( مسألة 6 ) : لو أقرّ بما يوجب الحدّ ثمّ تاب ، كان للإمام عليه السلام عفوه ( 9 ) أو إقامة الحدّ عليه رجماً كان أو غيره ، ولا يبعد ثبوت التخيير لغير إمام الأصل من نوّابه .
شرح
( 9 ) في الشرائع : « ومن تاب قبل قيام البيّنة ، سقط عنه الحَدّ » . « 1 »
وفي الجواهر : « بلا خلافٍ أجده ؛ بل في كشف اللِّثام الاتّفاق عليه للشبهة » . « 2 »
ولمرسل جميل . « 3 »
ويدلّ عليه الحديث الأوّل والثاني أيضاً .
ولا ينافيه الحديث الرابع ؛ لأنّه بعد قيام البيّنة ، وقوله عليه السلام : «
فلا شيء عليه
» أي في الآخرة .
وفي الجواهر في هذا الحديث : «
إن تاب ، فما عليه من شيء
» : « أي فيما بينه وبين اللّه ؛ ولكن إذا وقع في يد الإمام ، أقامَ عليه الحَدّ ، كالمرتدّ الفطري إذا تاب على القول به » . « 4 »
أصل الحكم ممّا لا خلاف فيه إلّامن ابن إدريس في الجلد ، لنصوص :
منها : ما ورد في أبواب مقدّمات الحدود ، وهذا صحيح ضريس الكناسي . « 5 »
ومنها : موثّق طلحة . « 6 »
ومنها : مرسل عليّ بن شعبة . « 7 »
ويستفاد من المجموع - مع عمل الأصحاب - التخيير للإمام ونائبه في حدود اللّه تعالى مع ثبوتها بالإقرار بلا إشكال .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 4 : 140 . .
( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 293 . .
( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 27 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 12 ، الحديث 4 . .
( 4 ) . جواهر الكلام 41 : 308 . .
( 5 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 40 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 12 ، الحديث 1 . .
( 6 ) . المصدر السابق : الحديث 2 . .
( 7 ) . المصدر السابق : الحديث 4 . .