( مسألة 4 ) : من أقرّ على نفسه بما يوجب الحدّ ولم يعيّن لا يكلّف بالبيان ، ( 7 ) بل يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه . به وردت رواية صحيحة ، ولا بأس بالعمل بها . وقيّده قوم بأن لا يزيد على المائة ، وبعض بأن لا ينقص عن ثمانين .
شرح
وفي الجواهر : « نعم ، الظاهر ثبوت التعزير عليه بإيذائه المرأة ، وهتكه لعِرضها عرفاً » . « 1 »
( 7 ) دليل المسألة صحيح محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السلام ، عن عليّ عليه السلام : في رجلٍ أقرَّ على نفسه بحَدٍّ ، ولم يسمّ أيّ حدٍّ هو ؟ قال عليه السلام : «
أمر أن يُجلَد حتّى يكون هو الذي ينهي عن نفسه في الحَدّ
» . « 2 »
وهنا أمور :
الأوّل : في قوله : « لا يكلّف بالبيان » ، فنقول : قد يتوهّم أنّ للحاكم الفحص عن موضوع الحدود ؛ لوجوب إجراء الحدود عليه .
ففي خبر ميثم : في امرأةٍ أقرّت بالزنا أربع مرّات ، قال عليه السلام : «
اللّهمَّ إنّه قد ثبت عليها أربع شهادات ، وأنّك قد قلت لنبيّك صلى الله عليه وآله فيما أخبرته من دينك : يا محمّد ، مَن عطّل حدّاً من حدودي ، فقد عاندني ، وطلب بذلك مضادّتي
» . « 3 »
فإنّ موضوع حرمة التعطيل ووجوب الإجراء الأسباب الواقعيّة ، من : الزنا ، والقذف ، وشرب الخمر ، وغيرها . وللحاكم التحقيق حتّى يصل إلى الموضوعات الواقعيّة ، ليرتّب عليها حكمها ، ولا تجري هنا الأصول العقليّة على الأقوى .
لكن فيه :
أوّلًا : جريان الأصول الشرعيّة في الموضوعات أو الأحكام الجزئيّة .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 283 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 25 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 11 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 13 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 1 ، الحديث 6 . .