ولو أقرّ دون الأربعة لا يثبت الحدّ ، والظاهر أنّ للحاكم تعزيره ، ( 4 ) ويستوي في كلّ ما ذكر ، الرجل والمرأة
شرح
.
والاتّهام عبارة عن علم الحاكم ، إمّا بفعله ، أو أنّه يعلم الفاعل . نعم ، لو علم الحاكم بأنّه عالم ، ولكنّه معذور في عدم الشهادة لخوفه من المجرم .
في الجواهر : « لو أقرّ العبد بالزنا ، ثمّ اعتق ، أجرى الحَدّ بعد العتق » . « 1 »
وهذا بخلاف إقرار الصبي ؛ فإنّه لا يُحَدّ بعد البلوغ .
وفيه : أنّه لم يكن نافذاً ، فكيف حصل النفوذ ؟ ! ولا يقاس بما لو أقرَّ بإتلاف مال زيد ، فإنّه يُؤخذ منه بعد العتق ؛ فإنّ الإتلاف سببٌ لضمان نفس العبد .
فالاعتراف هنا نافذ مطلقاً ؛ فإنّه ليس على المولى ، والإقرار بالزنا إقرارٌ على المولى ؛ فلو صدّقه المولى ، أجرى الحَدّ ، ففيه يتوقّف على إقرار آخر بعد العتق .
( 4 ) وكذا في الشرائع : « ولو أقرّ دون الأربع ، لم يجب الحَدّ ، ووجب التعزير » . « 2 »
قيل : لثبوت فسقه بإقراره ، فيُعزّر . فنفوذ الإقرار بالنسبة الفسق ، لا بالزنا ؛ فالإقرار يثبت الفسق ، دون الزنا .
وفي الجواهر : « لعموم ما دلّ على الأخذ بالإقرار المقتصر في الخروج منه على الحَدّ - للإجماع ، والنصوص - وإلّافهو عاصٍ ، فاسق بإقراره » . « 3 »
ولأنّه داخلٌ في قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ » . « 4 »
ولأنّه يشمله قوله تعالى : « لَايُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ » . « 5 »
ويشكل ذلك :
أوّلًا : بأصالة البراءة من التعزير .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 28 . .
( 2 ) . شرائع الإسلام 4 : 138 . .
( 3 ) . جواهر الكلام 41 : 282 . .
( 4 ) . النور ( 24 ) : 19 . .
( 5 ) . النساء ( 4 ) : 148 . .